20
الجزء ٦ · صفحة ٧٠﴿ فألْقاهَا فإذا هى حيَّةٌ ﴾ ثعبان ذكر الحيات كما قال : ﴿ فإذا هى ثعبان مبين ﴾ أو كثعبان فى عظم الجسد ، وكأنها جان ضد الآدمى فى سرعة الحركة ، أو كأنها الحية الصغيرة الصفراء الدقيقة فى السرعة كما قال : ﴿ تَسْعى ﴾ نعت لحية فهى فى خفة الجان ، وعظم الثعبان ، أو كانت أولا حية صغيرة خفيفة ، ونمت فى الحال ، وصارت ثعبانا عظيما .
ويروى أنه رآها أعظم ثعبان تبلغ الصخرة كالناقة ، وتقلع الشجرة العظيمة نباتها ، وعيناها توقدان ناراً ، والشعبتان كفم البئر الواسعة ، ولأنيابها وأضراسها صريف ، ويروى بين لحيبيها أربعون ذراعاً ، فولى مدبراً ولم يعقب حتى لم تدركه ، فوقف حيا ، ونودى ارجع حيث كنت وخُذها كما قال الله D .
٢٬٥٧٠ / ٦٬٠٩٣