تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

42

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

﴿ اذْهَبْ أنْت وأخُوك ﴾ هارون على مقتضى اصطناعى لك ﴿ بآياتى ﴾ أى اليد ، والعصا ، وحل العقدة ، أو اليد والعصا ، أو الآيات التسع أو العصا ، ونزع اليد بيضاء لأنه لما قال : ﴿ فأت بآية ﴾ ألقى العصا ونزع اليد ، ﴿ فذانك برهانان من ربك ﴾ وإطلاق الجمع على اثنين جائز مع اشتمالهما على آيات كسرعة الحية ، وعظمها ، وبلعها الصخرة ، ورجوعها عصاً ، وشدة شعاع اليد ، ورجوعها كما كانت ، وأكثر التسع لم يتحقق عند الآية ، بل كمل بعد ، فالأولى أن لا تفسر بها الآية .

﴿ ولا تَنِيا فى ذكرى ﴾ ونى ينى كوعد يعد بمعنى فتر ، واختار ابن مالك أنه من باب : مازال وما فتىء وما برح وما انفك ، وفى الصحاح فلان لا ينبىء يفعل كذا أى لا يزال ، وهو من معنى الفتور ، ومعنى فى ذكرى ذكره بالصفات والأفعال الجميلة ، وكل صفاته وأفعاله جميلة دُوماً على الذكر فى جميع أحوالكما ، وعند التبليغ والدعاء الى العبادة ، أو الذكر نفس التبليغ ، وهو أجل العبادات وهارون غائب عن موسى ، لا يسمع الخطاب ، لكن غلب الحاضر فى مقام الكلام على الغالب عنه .

٢٬٥٨٩ / ٦٬٠٩٣