تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ٦ · صفحة ٧٤

﴿ اذْهَب إلى فِرْعَون ﴾ بما رأيت من الآيات ، واستعملهن بحضرته ، وادعه بهن الى التوحيد والعبادة لى ، وحذره نقمتى التى يستحقها من طغى ﴿ إِنَّه طَغى ﴾ تعليل جملى لاذهب بمعنى أنه جاوز الحد فى التكبر ، فادعى أنه إله ، واشتد الأمر على موسى لعظم سلطان فرعون ، فأوحى الله إليه أنى ناصرك فلا تهبه ، وقد ألبستك هيبة وأنت وحدك جند عظيم من جنودى ، وأنه ضعيف آمن مكرى وأنه لا ينطق ولا يطرف ، ولا يتنفس إلا بأمرى ، ومعك عينى ويدى وسمعى ، وذكره نعمتى عليه فى أربعمائة سنة ، أمطر عليه سمائى وأنبت له أرضى ، ولم تصبه آفة ، ولم يسقم ولم يهرم ، وأمهلته ، وإن تاب قبلته .

فذهب عليه السلام فى حينه إليه ، وهلك من قال مكث سبعة أيام ، ومن قال أكثر حتى قال له ملك أنفذ ما أمرك به ربك ، وإن صح فمكثه بإذن الله ، وقول الملك باذن الله بل استعده من حينه مستعيناً بالله D .

٢٬٥٧٤ / ٦٬٠٩٣