تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

41

الجزء ٦ · صفحة ٨٨

تذكير لقوله : ﴿ وأنا اخترتك ﴾ وتمهيد لإرساله الى فرعون ، بمعنى جعلتك محل صنيعتى ، أى إحسانى لأرسلك الى عدوى ، يقال زيد صنيع فلان بمعنى أنه يخصه بالنعم ، ومعنى لنفسى لى وحدى على المبالغة بالاصطفاء ، ولذلك لم يقل : واصطنعناك ، كما قال : ﴿ وفتناك ﴾ ﴿ ونجيناك ﴾ ﴿ ورجعناك ﴾ ويرجع فى الحقيقة الى معنى رسالتى ، وقيل لمحبتى ، عبر عنها بالنفس ، لأنها أخص شىء بها ، وقيل لإقامة حجتى ، حتى كأنك أنا لو خاطبتهم تعالى عن الشبه ، أو ذلك استعارة تمثيلية فى التقريب المعنوى بالتنبئة والإرسال ، وجلائل النعم ، كمن هو من خواص الملك بحيث يفيض عليه من كل ما يليق من الخير .

٢٬٥٨٨ / ٦٬٠٩٣