تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

3

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤

﴿ ومن النَّاسِ من يجادل ﴾ ينازع ﴿ فى الله ﴾ فى شأن الله بإنكاره ، أو بجعل الشريك ، وإنكار كتابه ورسوله ، أو بوصف الله بغير صفته ، وإثبات إلا باطل ﴿ بغَيْر علم ﴾ متعلق بيجادل ، أو حال من ضميره ، نزلت فى النضر بن الحارث ، وكان خصما إذ قال : الملائكة بنات الله سبحانه ، والقرآن أساطير الآولين ، وآنه سبحانه لا يقدر على إحياء الموتى ، وفى أى جهل ، وفى أبى بن خلق ، وهى عامة فى كل من يجادل فى الله بغير علم ، وخصوص السبب لا يمنع عموم اللفظ ، فالحكم بالعموم .

﴿ ويتَّبِع ﴾ فى أقوله وأفعاله واعتقاده ﴿ كلُ شيطانٍ مُريدٍ ﴾ متجرد عن الخير ، شجرة جرد لا ورق فيها ، ورملة جرداء لا نبات فيها ، ورجل أمرد لا لحية له ، وأمرد المكيال مسح عليه تفعل قوم لوط فى كيلهم ، والمراد إبليس وجنوده ، وهو الظاهر أو رؤساء الناس الداعون للعامة الى الكفر .

٢٬٧٨٤ / ٦٬٠٩٣