21
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤وروى ابن حيان والنسائى ، عن أى سعيد ، عنه A : « من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه » ولعل قوله : وإن دخل الجنة الخ زيادة من راوٍ باطلة ، ويدل هذا رواية البخارى ومسلم ، عن ابن عمر ، عن رسول الله A : « من لبس الحرير فى الدنيا لم تلبسه فى الآخرة » بمعنى أنه ليس من أهل الجنة هكذا كنت أقول ، حتى رأيت البهيقى قال عن ابن الزبير عنه A : « من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة ولم يدخل الجنة » وذلك أن لبسه من الكبائر فلا يحسن التأويل بأنه لا يدخلها مع السابقين ، مع أن التأويل بلا مرجح له غير مقبول ، وعلى صحة الزيادة ، وعدم ثبوت رواية البهيقى ، لا يكون ذلك إلا للتائب ، وعدم لبسه لقصور درجته عن درجته من لم يلبسه كسائر تفاوت الدرجات بتفاوت الأعمال ، وذكر بعض أن من استحل الحرير بالتأويل يلبسه فى الجنة .