تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

108

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٣

﴿ قال ﴾ الله D إقناطاً لهم أشد إقناطٍ ﴿ اخْسئُوا فيها ﴾ ذلوا فيها ذلك الكلب ، شبههم بالكلاب ، ودل على ذلك بنسبة ما للكلب إليهم وهو الخسء ، يقال خسأت الكلب فخسأ ففى ذلك استعارة مكنية واخسىء استعارة تبعية تصريحية ﴿ ولا تُكلِّمون ﴾ فى الاخراج كما يدل عليه ما قبل ، وأما بعد فقيل : يمنع التفسير بلا تكلمون فى رفع العذاب ، وليس كذلك يقولون : ﴿ ربَّنا أمتَنا اثنتين ﴾ الخ ، فيجيبهم : ﴿ ذلكم بأنه إذا دُعى الله وحده ﴾ الخ ، ويقولون : ﴿ ربنا ابصرنا ﴾ الخ فيجيبهم ﴿ فذوقوا بما نسيتم ﴾ الخ ويقولون : ﴿ ربنا أخرنا الى أجل ﴾ الخ فيجيبهم : ﴿ أو لم تكونوا أقسمتم ﴾ الخ ، ويقولون : ﴿ ربنا أخرجنا نعمل ﴾ الخ فيقول : ﴿ أو لم نعمركم ﴾ الخ ، ويقولون : ﴿ ربنا غلبت علينا ﴾ الخ فيقول : « اخسئوا فيها ولا تكلمون » .

٢٬٩٤٣ / ٦٬٠٩٣