54
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٧﴿ فاسْتخفَّ قَومَه ﴾ طلب منهم الخفة بفعله أو قوله الى التكذيب والمعصية ، فالاستفعال على أصله كما يدل له قوله سبحانه وتعالى ﴿ فأطاعُوه ﴾ فى التكذيب والمعصية اللتين دعاهم إليهما ، قيل الاستفعل هنا بمعنى الوجود على أصل الفعل ، أى وجدهم أخفاء مثل إفعال بذلك المعنى ، نحو أحمدته بمعنى وجدته حميدا ، وقد أطلت الكلام على نحو هذه المعنى فى شرح لامية الأفعال ، ووجه تفريع الاطاعة عليه أنهم أطاعوه بطبق ما وجد فيهم من الخفة ﴿ إنَّهم كانوا قوما فاسقين ﴾ لأنهم كانُوا قوما فاسقين .
٤٬٤٤٧ / ٦٬٠٩٣