35
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٠﴿ وزُخْرفاً ﴾ ذهبا أو زينة أو نقوشا أو أثاث البيت ، والعطف على سقفا ، ومن الزينة الحمرة ، قال رسول الله A : « اياكم والحمرة فانها من أحب الزينة الى الشيطان » وليست محرمة ابن مباحة على الكراهة ، كما روى أنه A لبسها دفعا لتوهم التحريم ﴿ وإن كلُّ ذلك لمَّا متاع الحياة الدنْيا ﴾ أن مخففة ، واللام فارقة بين النفى والاثبات ، وما صلة ، والمتاع ما يتمتع به ، ولا يعتمد عليه لحقارته ، وهو خبر المبتدأ أو ما اسم موصول خبر المبتدأ ، ومتاع خبر لمحذوف ، والجملة صلة ، أى لما هو متاع الحياة الدنيا ، أو نكرة موصوفة ، أى شىء هو متاع الحياة الدنيا ، وهذا أشد تحقيرا ، وذاك المتاع نصيب المجرمين ، ولا نصيب لهم فى الآخرة .
﴿ والآخرة ﴾ نعيم الآخرة ﴿ عِنْد ربِّك للمتَّقِين ﴾ خاصة ، وهم من التقى الشرك والاصرار على المعاصى ، قال رسول الله A : « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء » رواه الترمذى ، وابن ماجه ، وصاحب الضياء المحدث عن سهب بن سعد ، وعن على موقوفا : « الدنيا أحقر من ذراع خنزير بال عليه كلب فى يد مجذوم » وقف A على سخلة فى دمنة قوم ، يجرى فيها الدود ، وذلك فى السفر ، فوقف حتى لحقه أصحابه فقال : « أترون هذه هانت على أهلها؟ » قالوا : نعم قال « الدنيا أهون على الله D من هذه على أهلها » .
قال المستورد بن شداد : كنت فى هذا الركب ، وشهدت ذلك وقال A : « الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة » وقال A : « الدينا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله من ذكر وتعليم وتعلم ، وأمر بمعروف ونهى عن منكر » وفى مسلم مرفوعا عن أبى هريرة : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وفى الترمذى ، عن قتادة بن النعمان ، عن رسول الله A : « إذا أحب الله عبداً حماه من الدنيا كما يحمى أحدكم سقيمه من الماء » .