تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

80

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٣

﴿ أم يحْسبُون أنَّ لا نَسْمع ﴾ نعلم ﴿ سِرَّهُم ونجواهم ﴾ بل ايحسبون انا لا نعلم ما أبرموه سرا من قتله A فى أنفسهم بلا نطق به لأحد ، ولا ما تناجوا به فيما بينهم بالنطق على الاخفاء ، ودخل فى السر ما تكلموا به جهرا فى مكان خال بقصد لا على التناجى ، وأما انكارهم الحق فهم يجهرون به فى الخلوة وغيرها ﴿ بلى ﴾ ليس لا نسمعهما ، بل نسمعهما ﴿ ورسُلنا ﴾ ملائكتنا المرسلون للكتابة البتة ، والعطف على الحرف وهو بلى أنه فى معنى تلك الجملة ، وان ذكرت بعدها فتأكيدا ، والواو للحال ﴿ لَديْهم ﴾ ثابتون عندهم لا يفارقونهم ، فهو الخبر ﴿ يكْتبون ﴾ ما فعلوا أو نطقوا به حال من ضمير الاستقرار ، أو هو الخبر ، ولديهم متعلق به ، أو حال من الواو ، أو يكتبون خبر ثان ، ولا تكتب الملائكة ما فى قلوبهم ، لأنهم لا يعرفون به ، وقيل : يطلعهم الله على ما فى قلوبهم فيكتبونه ، والصحيح الأول .

٤٬٤٧٣ / ٦٬٠٩٣