29
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٤﴿ بل متَّعتُ هَؤلاء وآباءَهُم ﴾ متعت أهل مكة والذين على عهدى يا محمد وآباءهم ، أى مددت أعمارهم ، والنعم لهم ، ولم يشكروا ذلك ، بل اشتغلوا بالباطل ، واستعملوا ذلك فى المعاصى ، والاضراب عن قوله : ﴿ لعلهم يرجعون ﴾ أى لم يحصل ما يرجوه راج لهم ، أو يعلل به ، أو الاضراب عن قوله : ﴿ وجعلها ﴾ الخ أى لم يرجعوا ، فلم أعاجلهم بالعقاب ، بل أعطيتهم نعما ليوحدونى ويطيعونى ، بل زادوا كفرا أو ما اكتفيت بهدايتهم بجعل الكلمة فيهم ، بل متعتهم وأرسلت منهم اليهم رسولا ﴿ حتَّى جاءهمُ الحَقُّ ﴾ القرآن أو معناه وهو الدعاء الى التوحيد والشريعة ﴿ ورسُولٌ مُبِينٌ ﴾ ظاهر الرسالة بالآيات المتلوة ، والمعجزات ، أو مظهر للتوحيد والشرع بالدلائل .
٤٬٤٢٤ / ٦٬٠٩٣