تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

77

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٠

﴿ ونادَوا ﴾ لما فيهم من شدة العذاب ، ومنه الجوع والعطش ، حتى قيل : إنهم نادوا لأجلهما ﴿ يا مالك ﴾ ملك من الملائكة ، جعله الله خازن النار ، رئيس خزنتها ﴿ ليقض علينا ربُّك ﴾ ليميتنا طلب لاماتة الله إياهم ، والمراد سل ربَّك أن يميتنا فنستريح ، لأنك ولى الله يجيب دعاءك ﴿ قال ﴾ مالك وهو الصحيح ، وقيل : الضمير لله تعالى : ﴿ إنَّكم ماكثونَ ﴾ فى النار دائما لا خروج ولا موت ، يجيبهم بذلك بعد مقدار عمر الدنيا ، أو خمسمائة عام ، وألف عام ، أو ثمانين أو أربعين أو مائة روايات ، والعبارة بالمكث تهكم بهم ، لأنه لفظ يفهم الانقطاع وعلموا أنه تهكم بهم ، وأنهم خالدون دائما ، ولأنه يشعر بالاختيار ولا اختيار لهم فى المقام ، بل هم مضطرون ، يعبر به بدل انكم محبوسون .

٤٬٤٧٠ / ٦٬٠٩٣