45
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٩﴿ واسْأل ﴾ يا محمد أو يا أيها السامع المتمحض عن الديانات وقيل : السؤال سؤال نظر وفحض عن مللهم ، كسؤال الأطلال ، كقولك سَل الأرض من شق أنهارها ، وغرس أشجارها ، وأكمل ثمارها ﴿ مَن أرسلنا قبْلك مِن رُسُلنا ﴾ أى أمم من أرسلنا ، لأنه لم يذكر الرسل ، د فيخبرون عما جاءت بهم رسلهم من التوحيد ، فيجيبون بما تقول ، وحذف المضاف كما رأيت ، أو نزل سؤال الأمم منزلة سؤال أنبيائهم ، ونقرىء : واسأل الذين أرسلنا اليهم رسلنا قبلك ، ونسبت هذه القراءة لابن عباس ، وفى لفظ : واسأل من أرسلنا اليهم قبلك رسلنا ، وهما نفس التأويلين ، وكذا قال ابن مسعود اسأل مؤمنى أهل الكتاب ، وهو أكثر الروايات عن ابن عباس ، رواه عنه مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والسدى ، والحسن ، ومقاتل .
وعن ابن عباس : « لما اسرى بالنبى A ، بعث الله تعالى له آدم وولده من المرسلين ، فأذن جبريل ثم أقام وقال : يا محمد تقدم فصل بهم ، فلم فرغ من الصلاة قال له جبريل : سل يا محمد من أرسلنا قبلك من رسلنا الآية فقال النبى A : » أسأل قد اكتفيت « رواه الزهرى ، وسعيد بن جبير ، وذلك فى السماء ، وقيل فى بيت المقدس ، وعن ابن عباس قيل له A ليلة الاسراء ﴿ واسأل ﴾ الآية ولم يسألهم ، وقد وقد صلى بهم ، قال ميكائيل لجبرائيل : هل سألهم؟ قال : لا هو أعظم يقينا ، وهذا يقوى أن السؤال سؤال نظر ، والا فكيف يترك السؤال ، وقد أمر به فيكون أمره به تهييجا ، وفيه كفاية إذ تلاها على المشركين ولو أنكروا الاسراء .
﴿ أجَعَلْنا من دُون الرَّحمن آلهة يُعُبدون ﴾ مفعول لا سأل معلق عنه بالاستفهام ، وكل مسئول ممن ذكر تحقيقا أو حكما يقول تحقيقا أو حكما : لا .