تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٢

﴿ أم أبرَمُوا أمْراً ﴾ إضراب انتقال وتوبيخ وإنكار ، والابرام إتقان الأمر حقيقة ، فالمراد إنكار وقوعه ، لأنه لم يكن : فهم فى ضلال وخيبة أو إتقانه صورة ، فالمراد إنكار أن يكون صوابا ، بل هو قبيح ، وعلى كل حال الأمر الذى يحاولون إبرامه فى المكر برسول الله A ، لم ينالوه ، ولن ينالوه ، ولا يفيدهم شيئا من بطلان دينه واجتماعهم فى دار الندوة على قتله ، والغيبة فى أبرموا بعد الخطاب فى أكثركم ان كان الخطاب من الله D ، لا من مالك ، اشارة بأن مكرهم أسوأ من كراهتهم ﴿ فإنَّا مُبْرمُون ﴾ أمرنا حقيقة عطف على أبرموا ، كقولك : أعطيت فأنا أؤدبك ، أو فى جواب كشرط مجاراة لهم ، أى ان أبرموا فانا مبرمون ، أوان داموا على الابرام فإنا مبرمون ، أى منتقمون منهم لابرامهم بالنار خالدين فيها ، ونصره A وسمى الانتقام إبراما للمشاكلة ، أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون .

٤٬٤٧٢ / ٦٬٠٩٣