كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف مع الدال

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

قال أهل الكوفة: معنى قَطْني كَفاني، النون في موضع النصب مثل نون كفاني؛ لأنك تقول: قَطْ عبد الله درهم.

وقال أهل البصرة: الصواب فيه الخفض على معنى: حسب زيدٍ وكفي زيدٍ، وهذه النون عماد. ومنعهم أن يقولوا: حسبني لأن الباء متحركة، والطاء هناك ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإسكان، وجعلوا النون الثانية من لَدُنّي عماداً للياء.

وأما قَطُّ فإنه الأبد الماضي، تقول: ما رأيته قَطُّ، وهو رفع لأنه غاية مثل قولك: قبل وبعد.

وأما القَطُّ الذي في موضع: ما أعطيته إلا عشرين درهماً قطً، فإنه مجرور فرقاً بين الزمان والعدد.

والقَطُّ: قطع الشيء الصلب كالحقة على حذو مسبور كما تُقَطُّ القصبة على عظم.

والمِقَطَّةُ: عظيم تُقَطُّ عليه رءوس الأقلام.

ويقال: ناولني قطاً من البطيخ أي قطعة.

والقِطاطُ: حرف من الجبل أو من صخرة كأنما قُطَّ قَطّاً، والجميع الأقِطَّةُ.

والقِطُّ: كتاب المحاسبة، وجمعه قُطُوطٌ.

والقِطُّ: النصيب لقوله تعالى: " ربنا عجل لنا قِطَّنا قبل يوم الحساب " .

ورجل قَطَطٌ، وشَعْرٌ قَطَطٌ، وامرأة قَطَطٌ، والجميع قَطَطُونَ وقَطَطاتُ.

والقِطَّةُ: السنور، والجميع القِطاطُ، وهو نعت للأنثى، قال الأخطل:

أكلت القِطاطَ فأفنيتها … فهل في الخنانيص من مغمز

والقِطقِطُ: المطر المتفرق المتحاتن المتتابع العظيم القطر، والقَطَقَطَةُ فعله.

والقِطقِطُ: القصير، قال أعرابي: إنه لِقطْقِطٌ من الرجال لو سقطت بيضة من استه ما أنكرت.

طق: طَقْ: حكاية حجرٍ على حجرٍ، والطَّقْطَقَةُ فعله.

القاف مع الدال

ق د، د ق مستعملان قد: قَدْ مثل قَطْ على معنى حسب، تقول: قدي أي حسبي، قال النابغة:

إلى حمامتنا ونصفه فقَدِ

وأما قد فحرف يوجب الشيء كقولك قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا فأدخل " قد " توكيداً لتصديق ذلك.

وتكون " قد " في موضع تشبه " رُبَّما " وعندها تميل " قد " إلى الشك إذا كانت مع العوامل كقولك: قد يكون ذلك.

والقَدُّ: قطع الجلد وشق الثوب ونحوه. وتقول: قَدَدْتُ وسطه بالسيف، وقَدَدْتُ القميص فانقَدَّ، قال ذو الرمة:

تكادُ تَنْقَدُّ مِنهُنَّ الحَيازيمُ

وفلان حسن القدِّ أي في قدر خلقه، وشيء حسن القَدِّ أي التقطيع.

والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ، والقَديدُ اشتقاقه منه.

ولا يقال القِدَّة إلا لكل شيء كالوعاء.

وصار القوم قِدَداً أي تفرقت حالاتهم وأهواؤهم، قال الله عز ذكره: " كنا طرائق قِدَداً " .

والقِدَّةُ: الطريقة والفرقة من الناس. وهم القِدَدُ إذا كان هوى كل فرد على حدة.

وقُدَيْدٌ: موضع بالحجاز.

وفلان يقتدُّ الأمور أي يدبرها ويميزها بعلمٍ واتفاق، قال رؤبة:

يَقْتَدُّ من كون الأمور الكون حقائقاً ليست بقول الكهن

ورجل قَدَادٌ: يَقُدُّ الكلام، وهو تشقيقه إياه وكثرته.

وتَقَدَّدَ البعير: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، وكذلك إذا كان سميناً فيأخذ فيه الهزال.

والمسافر يَقُدُّ المفازة أي يشق وسطها، قال:

قَدَّ الفلاة كالحصان الخابط

والقَديدُ: مسيح صغير.

وهذا على قَدِّ هذا أي على قدره.

والقُدادُ: أظنه من أسماء القنافذ واليرابيع.

والقَيْدُودُ: الناقة الطويلة الظهر، ويقال: أخذ من القَوْدِ بمنزلة الكينونة من الكون.

دق: دَقَقْتُ الشيء دَقّاً، وكل شيءٍ كسرته قطعة قطعة، إلا أنهم يقولون: كسرته الحمى لأنها لم تكسره قطعة قطعة، ولكنها دهمته من فوق.

والدُّقاقُ: فتات كل شيءٍ دُقَّ.

والمُدْقُّ: حجر يُدَقُّ به الطيب، وضم الميم لأنه جعله اسماً، وكذلك المنخل، فإذا جعلته نعتاً رددته إلى مفعل، كقوله:

يَرمي الجَلاميدَ بجُلمُودٍ مِدَقْ

يُريدُ بالجُلْمُودِ هاهنا حافر الحمار.

والدِّقُّ ضِدُّ الجُل، والدِّقَّةُ مصدر الدَّقيق.

وتقول: دَقَّ الشيء يَدِقُّ دَقّةً وهو على أربعة أنحاء: الدَّقيق الطحين، والدَّقيقُ الأمر الغامض، والدَّقيقُ الرجل الدَّقيق الخَيْرِ والقليله، والدَّقيقُ الشيء الذي لا غلظ فيه.

والدُّقَّةُ: الملح المَدْقُوقُ حتى إنهم يقولون: ما لفلان دُقَّةٌ، وإن فلانة لقليلة الدُّقَّةِ أي ليست بمليحة.

٣٦٩ / ٧١٦