كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الكاف والنون والميم معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

ويقال للإنسان المخذول: لا تَكْنُفُهُ من الله كانِفةٌ. أي: لا تحجزه.

وتكَنَّفوه من كل جانب، أي: احتوشوه.

والإِكْنافُ: الإعانة.. أكْنَفْته: أعنته.

كفن: كَفَنَ الرجل يَكْفِنُ، أي: يغزل الصوف، قال:

يظل في الشتا يرعاها ويعمتها … ويَكْفِنُ الدهر إلا ريث يهتبد

وخالف أبو الدقيش في هذا البيت بعينه. فقال: بل يَكْفِنُ: يختلي الكَفْنة للمراضيع من الشاء.

والكَفْنة: شجرة من دق الشجر، صغيرة جعدة، إذا يبست صلبت عيدانها، كأنها قطع شققت عن القنا.

وكَفَّنتُ الميت، وكَفَنْتُهُ، فهو مكَفنٌ مكفُونٌ.

نكف: النَّكْفُ: تنحيتك الدموع بإصبعك عن خدك، قال:

فبانوا ولولا ما تَذكرُ منهم … من الخلف لم يُنكَفْ لعينك مدمع

ودرهم مَنْكوفٌ، أي: بهرج رديء.

والنَّكَفُ: الاستنكاف. والاستنكافُ عند العامة: الأنفُ. وإنما هو الامتناع، والانقباض عن الشيء حمية وعزة.

والنَّكَفَةُ: ما بين اللحيين والعنق من جانبي الحلقوم من قدم من ظاهر وباطن.

نفك: النَّفَكُ: لغة في النكف.

فكن: التَّفَكُّنُ: التلهف على حاجة، أنه يظفر بها ففاتته. قال:

أما جزاء العارف المستيقن

عندك إلا حاجة التَّفكُّنِ

فنك: فَنَكَ يفْنُكُ فُنُوكاً، إذا لزم مكانه لا يبرح.

والفَنِيكان: عظمان ملزقان في الحمامة إذا كسر لم يستمسك بيضها في بطنها حتى تخدجه.

والفَنيكانِ من لحي كل ذي لحيين: الطرفان اللذان يتحركان من الماضغ، دون الصدغين. ومن جعل الفَنِيكَ واحداً للإنسان فهو مجمع اللحيين في وسط الذقن. وفي الحديث: " أمرني جبريل أن أتعاهد فنيكيَّ بالماء عند الوضوء " .

الكاف والنون والباء معهما

ك ن ب، ك ب ن، ن ك ب، ن ب ك، ب ن ك مستعملات كنب: الكَنَبُ: غلظ يعلو اليد، إذا مجلت من العمل، وصلبت قيل: قد أكنَبَت يدهُ، قال:

قد أكْنَبَتْ يداك بعد لين

وهمتا بالصبر والمرون

وقال:

وأكنَبَت نسوره وأكْنَبا

كبن: الكَبْنُ: عدو لين في استرسال، كَبَنَ يكْبِنُ كُبوناً وكَبناً فهو كابنٌ، قال:

يمر وهو كابنٌ حييُّ

وكَبَنْتُ الثوبَ، وخبنته مثله.

نكب: النَّكَبُ: شبه ميل. وإنه لمِنْكابٌ عن الحق، قال:

… عن الحق أنكبُ

أي: مائل عنه.

والأَنْكَبُ من الإبل كأنما يمشي في شق واحد، قال:

أنْكَبُ زياف وما فيه نكَبْ

والنَّكْبُ: اجتنابك الشيء. تَنْتكِبُ عنه وتَنَكَّبُ عنه.

وانْتَكَبْتُ الكنانة: ألقيتها في منكبي.

والمَنْكِبُ: كل ناحية من الجبال أو الأرض. ومَنْكِبُ القوم: رأس العرفاء على كذا وكذا عريفاً ورتبته النِّكابةُ، تقول: له النِّكابةُ في قومه.

والنَّكباءُ: ريح تهب بين ريحين.

والمَنكِبُ: مجمع عظم العضد والكتف، وحبل العاتق من الإنسان والطائر ونحوه.

والنَّكْبُ: أن ينكب الحجر ظفراً أو حافراًَ أو منسماً. يقال: مَنسِمٌ مَنْكوبٌ ونكيب.

قال لبيد:

وتصكُّ المرو لما هجرت … بِنَكيبٍ معرٍ دامي الأظل

والمصدر: نَكْبٌ، مجزوم، ونَكَبَتهُ حوادث الدهر، وأصابته نَكْبةٌ ونَكَبات ونُكُوبٌ كثيرة من الدهر.

نبك: النَّبْكةُ: أَكَمَةٌ محددة الرأس ربما كانت حمراء لا تخلو من الحجارة.

بنك: يقال: رده إلى بُنْكِه، أي: أصله.

وتَنَبَّكَ فلان في عز ومنعة، أي: تمكن.

الكاف والنون والميم معهما

ك م ن، م ك ن مستعملان فقط كمن: كَمَنَ فلان يَكْمُنُ كُمُوناً، أي: اختفى في مَكْمَنٍ لا يفطن له. ولكل حرف مَكْمَنٌ إذا مر به الصوت أثاره. وأمر فيه كَمِينٌ، أي: فيه دغل لا يفطن له.

وناقة كَمُونٌ، أي: كتوم للقاح، إذا لقحت لم تبشر بذنبها، أي: لم تشل، وإنما يعرف حملها بشولان ذنبها.

والكمّونُ: حب أدق من السمسم يستعمل في الهواضم، ويسف مع الفانيذ.

والكُمْنة: جرب وحمرة تبقى في العين من رمد يساء علاجه. فتُكْمَنُ وهي مَكْمُونة. والُمْكَتمِنُ: الخافي المضمر قال الطرماح:

عواسف أوساط الجفون يسقنه … بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتن

يعني بالعواسف: الدموع، لأنها لا تخرج من مجاريها، إنما تنتشر انتشاراً، وذلك إذا كثر الدمع.

مكن:

٤٤٦ / ٧١٦