كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الكاف والراء والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

كَرَف يكرفُ ويكرفُ، لغتان، الحمار، وكل دابة كذلك، كرفاً، وهو شمه البول ورفعه رأسه، حتى يقلص شفتيه، وربما قالوا: كَرَفَها، أي: تشمم بولها، قال:

مشاخساً طوراً و طوراً كارفا

كفر: الكُفرُ: نقيض الإيمان. ويقال لأهل دار الحرب: قد كَفَروا، أي: عصوا وامتنعوا.

والكُفرُ: نقيض الشكر. كَفَر النعمة، أي: لم يشكرها.

والكُفرُ أربعة أنحاء: كُفرُ الجحود مع معرفة القلب، كقوله عز وجل: " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم " .

وكُفْرُ المعاندة: وهو أن يعرف بقلبه، ويأبى بلسانه.

وكُفْرُ النفاق: وهو أن يؤمن بلسانه والقلب كافر.

وكُفْرُ الإنكار: وهو كُفْرُ القلب واللسان.

وإذا ألجأت مطيعك إلى أن يعصيك فقد أَكْفَرْتَه.

والتَّكفيرُ: إيماء الذمي برأسه، يقال: سجد له، وإنما يقال: كَفَّر له.

والتَّكفيرُ: تتويج الملك بتاج، قال:

ملك يلاث برأسه تكْفِيرُ

يصف ثوراً، فالتَّكفيرُ ههنا التاج نفسه.

والرجل يكْفِرُ درعه بثوب كَفْراً، إذا لبسه فوقه، فذلك الثوب كافِر الدرع.

والكافر: الليل والبحر، ومغيب الشمس، وكل شيء غطى شيئاً فقد كَفَرهُ.

والكافِرُ من الأرض: ما بعد عن الناس، لا يكاد ينزله أحد، ولا يمر به أحد، ومن حلها يقال: هم أهل الكُفُور. قال الضرير: هي القرى، واحدها: كَفْرٌ. ويقال: أهل الكُفور عند أهل المدائن كالأموات عند الأحياء.

والكافرُ في لغة العامة: ما استوى من الأرض واتسع.

والكافر: النهر العظيم، قال:

فألقيتها في الثني من جنب كافرٍ … كذلك أقنو كل قط مضلل

يعني: النهر الكثير الماء.

والكَفَرُ: الثنايا من الجبال، قال أمية:

وليس يبقى لوجه الله مختلق … إلا السماء وإلا الأرض والكَفَرُ

والكَفّارة: ما يكفر به من الخطيئة واليمين فيمحى به.

والكافور: كم العنب قبل أن ينور، قال:

كالكرم إذا نادى من الكافور

وكافوره: ورقة الذي يستره.

والكافورُ: شيء من أخلاط الطيب. والكافُورُ: عين ماء في الجنة. والكافُورُ: نبات نوره كنور الأقحوان. والكافُورُ: الطلع. وإذا أنثوا قالوا: الكُفُرَّى. والجميع: الكَوافير، يخرج من النخل كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود، والطرف محدد. ومنهم من يقول: هذه كَفَرّاة واحدة، وهذه كَفرَّى واحدة، لا يُنون.

والكَفْرُ: عصا قصيرة.

ورجل كِفِرِّينٌ عِفِرِّينٌ: عِفْريتٌ خبيثٌ.

ورجل مُكَفَّرٌ: محسانٌ لا تشكر نعمه.

ويقال: مكْفُورٌ بك يا فلان عنيت وآذيت، يقال للرجل تأمره فيعمل على غير ما تأمره.

فكر: الفِكرُ: اسم التفكر. فكر في أمره وتفكر. ورجل فِكيرٌ: كثير التفكر. والفِكْرةُ والفِكْر واحد.

فرك: الفَرْكُ: دلكك شيئاً حتى ينقشر عن لبه كالجوز.

والفَرِك: المُتَفَرِّك قشره.

وأفرك البُرُّ، أي: اشتد في سنبله، قال:

أمكنك الفَركُ ولا يبيسُ

وبُرٌّ فَريكٌ وهو الذي فُرك ونقي.

وامرأة فاركٌ، وجمعها فواركُ: تبغض زوجها، فَرِكَتْهُ وفَرَكَتْه، لغتان. وفِرْكُهُ: بغضه.

ورجل مُفرك: تبغضه النساء ويقال للرجل أيضاً: فَرَكَها فِرْكاً، أي: أبغضها قال رؤبة:

ولم يضعها بين فِرْكٍ وعشق

وإذا زالت الوابلة عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب قيل: قد انفرك منكبه، وانفركتْ وابلته، وإن كان مثله في الفخذ قيل: حرق الرجل فهو محروق، وحرقت حارقته، وذلك إذا أصابه انخلاع في وابلته. والوابلة: العظم المفلك الرأس، وهو المدخل في حق الورك، والحارقة: العصبة التي تمسك الوابلة في الصدفة.

الكاف والراء والباء معهما

ك ر ب، ك ب ر، ر ك ب، ب ك ر، ر ب ك، ب ر ك كلهن مستعملات كرب: الكَرْبُ، مجزوم، هو الغم الذي يأخذ بالنفس. يقال: كَرَبه أمر، وإنه لمكروب ُالنفس. والكُربة: الاسم، والكَريبُ: المكروبُ. وأمر كاربٌ. والكُرُوبُ: مصدر كَرَبَ يكْرُبُ.

وكل شيء داني أمراً فقد كَرَب، يقال: كَرَبَتِ الشمس أن تغيب، وكربت الجارية أن تدرك، وكَرَبَ الأمر أن يقطع.

والكَرَبُ: الكِرْناف، وهو أصل السعفة، قال جرير:

أقول ولم أملك سوابق عبرة … متى كان حكم الله في كَرَب النخل

٤٤٠ / ٧١٦