باب العين والصاد والباء معهما
الجزء ١ · صفحة ٧٢التَّخاجؤ: مشية فيها نفج. وسَجُحاً: مستوية. وروى عرّام: سُرُحاً.
والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يَعْصِبُ عُصُوباً فهو عاصب أيضاً، يقال: لأنه عَصَبَ بطنه بحجر من الجوع.
وعصَّبتهم تعصيباً، أي: جوّعتهم، قال:
لقد عَصَّبْت أهل العرج منهم … بأهل صوالق إذ عصّبوني
والعَصْبُ من البرود: ما يُعْصَبُ غزلهُ ثم يُصْبَغُ ثم يُحاكُ، ليس من برود الرَّقْم.
وتقول: بُرْدُ عَصْبٍ: مضاف إليه لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العَصْب، لأن البُرْد عرف بذلك الاسم.
وسمّي العصيب من أمعاء الشاة، لأنه مطوي.
ويقال في سنة المحل إذا احمرّ الأُفْقُ، واغبرّ العُمْقُ: عَصَبَ الأُفْق يعصب فهو عاصب، أي: محمر.
قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوباً، إذا لصق على أَسْنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عَصَبَ القوم يعصب عصوباً، إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدّة عطش، فإذا غُسِل أو مُسِحَ ذهب.
والعَصَبَةُ: وَرَثَةُ الرّجل عن كلالة من غير وَلَد ولا والد.
فأمّا في الفرائض فكلّ من لم يكن له فريضة مسماة فهو عَصَبَة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبيّة.
والعُصبة من الرجال: عشرة، لا يُقال لأقلّ منه. وإخوة يوسف عليه السَّلام عشرة، قالوا " ونحن عصبة " ، ويقال هو ما بين العَشَرة إلى الأربعين من الرجال.
وقوله تبارك وتعالى: " لتنوء بالعصبة " ، يقال أربعون، ويقال: عشرة.
وأما في الكلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، وكذلك العصابة من الناس والطير. قال النابغة:
إذا ما التقي الجمعان حلّق فوقهم … عصائب طير تهتدي بعصائب
واعصوصب القوم: صاروا عصابة. قال:
يعصوصب الحشر إذا اقتدى بها
أي: يجتمع.
واعصوصب القوم إذا جدّوا في السّير، واشتقاقه من اليوم العصيب، أي: الشديد. وأمر عصيب، أي: شديد. قال العجاج:
ومبرك الجائل حيث اعصوصبا
أي: تفرقت عُصَباً. وقال:
يعصوصب السّفر إذا علاها
رهبتهم أو ينزلوا ذراها
يعصوصب السَّفْر، أي: يجدّون في السير حين رهبوا تلك المفازة. واعصوصب السفر، أي: اشتدّ.
ويوم عصبصب بوزن فَعَلْعَلْ بناء مردف بحرفين، قال:
............. … أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا
والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثيا الدّابة حتى تسقطا. عصبتهُ وهو معصوب.
والعِصابة: ما يُشَدُّ به الرَّأس من الصُّداع. وما شددت به غير الرأس فهو عِصاب، بغير الهاء فرقاً بينهما ليُعْرفا. قال:
فإن صعُبت عليكم فاعصِبوها … عصابا، تُسْتَدرُّ به شديدا
واعتصب فلان بالتّاج، أي: شدَّ، ويقال: عَصَبَ وعَصَّبَ، يُخَفّف ويُشَدّد. قال:
يعتصبُ التّاج فوق مَفْرِقِه … على جبين كأنّه الذّهب
والبيت لقيس بن الرقيات.
صعب: الصَّعْبُ: نقيض الذّلول من الدّوابّ، والأنثي: صَعْبة، وجمعه صِعاب. وأَصْعَبَ الجملُ الفحل فهو مُصْعَب، وإصْعابه أنه يُرْكَبْ ولم يَمْسَهْ حبل وبه سمي المسّود مُصْعَبا.
وصَعُبَ الشيء صُعُوبة، أي: أشتدّ. وكلّ شيء لم يُطَقْ فهو مُصْعَب .
وأمرٌ صَعْبٌ ، وعقبة صَعْبَة . والفعل من كلٍ: صَعُبَ يَصْعُب صعوبة.
بعص: البُعْصُوصَة: دُوَيْبَّة صغيرة لها بريق من بياضها. يقال للصَّبيّ: يا بُعْصوصة لصغره وضعفه. لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرام.
صبع: الصَّبْعُ : أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أوتجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً.
والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنّثناه.
قال اللّيث: قلت لخليل: ما علامة اسم التأنيث؟ قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة.
والمدّة في: حمراء. والياء في: حَلْقَى وعَقْرَى.
وإنما أنّث الإصْبَعَ، لأنّها منفرجة، فكلّ ما كان مثل هذا مما فيه الفرْج فهو مؤنث، مثل المنخرين، وهما منفرج ما بينهما.
وكذلك الفكّان والسّاعدان والزندان مذكران. وهذا جنس أخر. وصَبَعت فلان إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ واغتبته.
والإصْبَعِ: الأثر الحسن. قال: