88
الجزء ٤ · صفحة ٤﴿ لَكِنِ الرَّسُولُ ﴾ A ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ إِيضاح للاستدراك أَن المعنى لا يتوهم أَحد أَنه لما لم يجاهد هؤلاءِ بقى الذين بلا جهاد وكسل المؤمنون الرسول فقد جاهد الرسول والمؤمنون ولم يختل نشاطهم بتخلف هؤلاءِ ، وقال ابن عصفور : لكن للتأكيد أَبدا لا تلزم الاستدراك ، ومعه متعلق بآمنوا أَو حال من واو جاهدوا لا متعلق بجاهدوا لأَن جاهدوا لهم وللرسول ولأَن جاهدوا خبر الرسول والذين ﴿ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ﴾ الدنيوية كالنصر والغنيمة والعز والأُخروية من الجنة وما فيها من الحور والأَنهار والقصور والملك الكبير ، ومن الجائز أَن يقال : الخيرات هنا هو الخيرات قوله فيهن خيرات وهن الحور . قال المبرد يطلق الخيرات على الجوارى الحسان على أَنه جمع خيرة بإِسكان الياءَ وأَصله الشد ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ المدركون لمطلوبهم الناجون من محظورهم ، وذرك أولئك مرتين فى موضع الضمير ليشير إلى أَنهم استحقوا الخيرات والإِفلاح لصفتهم من الجهاد فإِن مقتضى الظاهر وهم لهم الخيرات وهم المفلحون ، وزاد الإِيضاح لفلاحهم بقوله .