تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

70

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

﴿ مَتَاعٌ ﴾ قليل حالهم فى الدنيا متاع أَى تمتع قليل أَو لهم متاع قليل ، والمعنى على هذا لهم ما يتمتعون به أَو لهم تمتع أَو حياتهم أَو تقلبهم متاع أَو افتراؤُهم متاع ، أَى تمتع وذلك لأَن لهم لذة فى الافتراءِ ، والمراد أَن هذا المتاع ليس من جنس الفلاح أَو ما يفلح به لأَنه حقير كما دل عليه التنكير ، ولأَنه قليل ولأَنه متكدر سريع الزوال لأَنه من الدنيا كما قال ﴿ فِى الدُّنْيَا ﴾ يتمتعون به فى حياتهم أَو ثابت فى الدنيا وينقطع ولا يتصلون به بعدها بل بعقاب عليه إِذ لم يشكروه ، وعلى سائِر معاصية كما قال ﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ بالموت والشقاءِ والبعث ﴿ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ ﴾ فى القبر والموقف وفى النار ﴿ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ بالقرآن وسائِر الوحى وبالنبى A وبوحدانية الله D ، وثم الأُولى للترتيب الذكرى بلا تراخ كأَنه قيل أَذكر لكم بعد ذلك أَن إِلينا مرجعكم أَى رجوعكم ، والآية تقرير لقوله لا يفلحون .

١٬٦٢٩ / ٦٬٠٩٣