72
الجزء ٤ · صفحة ١٣١﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ﴾ أَعرضتم عن تذكيرى ، وهذا الإِعراض حادث بعد التذكير ، وهو غير السابق فلا تكرار ، ولو فرضنا اتحادهما لقيل المراد بقوا على الإِعراض ، والجواب محذوف تقديره فلا ضير أَو فلا باعث بدعوتكم إِلى التوالى ونابت عنه علته وهو قوله ﴿ فَمَا سأَلْتُكُمْ ﴾ عليه ﴿ مِنْ أَجْرٍ ﴾ لأَنى ما سأَلتكم عليه أَجرا يفوتنى لتوليم أَو يوجب توليتكم لأَحد أَمرين لثقله عليكم أَو لكونه سبباً لاتهامكم بأَن تقولوا إِنما يعظنا طمعاً فى الأَجر من أَموالنا ﴿ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى اللهِ ﴾ دنيا وأُخرى على تبليغى إِياكم لا تعلق له بقبولكم ولا إِعراضكم ، أَو الجواب ما سأَلتكم بمعنى عدم المبالاة ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ ﴾ بأَن أَكون ﴿ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ من الموحدين المطيعين فى عدم أَخذ الأَجرة على الدين أَو المستسلمين لأَمره ونهيه لا أَخاف ولا أَرجو غيره ، أَو المستسلمين لما يصيبنى من البلاءِ عن دينى منكم أَو من غيركم .