75
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ بعد هؤلاءِ الرسل أَو بعد هؤلاءِ الأَقوام ﴿ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ تخصيص بعد تعميم ، والملأُ القوم مطلقاً أَو الأَشراف الذين يملأُون العيون مهابة للباسهم وأَجسامهم ، وأَما غيرهم فتبع ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ التسع : العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس وفلق البحر ، متعلق بيبعث أَو بحال محذوف صاحبه موسى وهارون أَو ملتبسين ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن الإِيمان بها لشرفهم فكفر غيرهم بها تقليداً لهم ، ويجوز أَن يقال استكبروا عنهما أَى عن موسى وهارون أَو استكبروا عنهم أَى عن الآيات وموسى وهارون ، وذلك أَول الأَمر إِذ قال ﴿ أَلم نربك فيها وليدا ﴾ إِلخ ﴿ وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ﴾ عادتهم الإِجرام فاجترأَوا على الكفر بذلك ، فإِن الذنب يجر إِلى الآخر الذى أَعظم منه أَو دونه أَو مساوية ، والواو للحال بتقدير قد وبدونه ، أَو للعطف ، ولها نصيب فى التفريع لعطفها على مدخول الفاءِ المتفرع على محذوف أَى فابعثنا مأَديا الرسالة إِليهم فاستكبروا وكانوا مجرمين .