تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

84

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

، وعنه A : « كل مولود يولد على فطرة الإسلام ، ثم أبواه يهوِّدانه أو يمصِّرانه أو يجِّسانه » .

وعن الصديق رضى الله عنه : لم أر فى القرآن من هذه الآية ، لا يشاكل بالبعد إلا المعصية ولا بالقرب إلا الغفران .

وقال عمر : ﴿ غافر الذنب وقابل التَّوب ﴾ قدم الغفران على قبول التوبة ، وقال عثمان : ﴿ نبِّئ عبادى أنى أنا الغفور الرحيم ﴾ وقال علىّ : ﴿ قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم ﴾ وقال محمد بن الحنفية : أرجَى آية عندكم أهل العراق قوله تعالى : ﴿ قل يا عبادى الذين أسرفوا ﴾ إلخ ، وعندنا أهل البيت : ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ وقال عثمان النهدى : ﴿ وآخرون اعترفوا بذنوبهم ﴾ وعن علىّ : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾ فالمصائب بكسب الأوزاغر ، فإذا عاقبه الله فى الدنيا فالله أكرم من أن يعذبه ثانيًا ، وإذا عفا عنه فى الدنيا فهو أكرم من أن يعذبه فى الآخرة .

﴿ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ﴾ أسدّ طريقا فيثاب عليه ، وأهدى اسم تفضيل من الخماسى ، وهو الاهتداء على خلاف القياس ، وحذف الزائد وهو همزة الوصل والتاء ، أو من هدى الثلاثى اللازم بمعنى اهتدى .

٢٬٢٩١ / ٦٬٠٩٣