110
الجزء ٥ · صفحة ٣٢١روى الترمذى أن أبا بكر يخفت ويقول : أناجى ربى وقد علم حاجتى وعمر يجهر ويقول : أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان ، ويروى أنهما كانا كذلك ، وسأَلهما A فقالا ما ذكر ، وبلال يقرأ من هذه السورة ، ومن هذه ، وسأَله فقال : أخلط طيبا بطيب ، فقال : « إِذا دخلت سورة فأتمها » فنزلت الآية .
وأمر الصديق ببعض الرفع ، وعمر ببعض الخفض . وقيل : لا تجهر بصلاتك كلها ، ولا تخافت بها كلها ، بل خافت بها نهاراً ، واجهر بها ليلا ، وهذا لا يناسبه كل المناسبة قوله : ﴿ وابتغ بين ذلك سبيلاً ﴾ وأيضا الفجر نهار ولا يخافت فيه .
ونقول يخافت : فى الثالثة من المغرب ، والأخيرتين من العشاء ، ولا يجهر فى ركعة فيها الفاتحة وحدها إلا بالتكبير ، والإمام يجهر بسمع الله لمن حمده فى ذلك ، ليؤخذ عنه ، والمأموم يسره فى ذلك . وعن ابن عباس : لا تخفض حتى لا تُسمع أذنيك . عن أبى هريرة : لا تُسمع أذنيك فى صلاة السر ، وأسمعهما فى صلاة الجهر ، والإمام يُسمع مَن يصلى به ما قدر ، ولا نسخ فى الآية .