تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

116

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩

﴿ فتعالى الله ﴾ عن البعث ، وهو من افعال المخلوق ﴿ الملكُ الحقُّ ﴾ وغيره فى صورة مالك ، إذ ما ملكه من الله عارية فى يدم ينفعه به شيئاً فشيئاً ، وهو الخالق له ، ولما ملك كسيد جعل شيئا فى يد عبده ، ويحاسبه ﴿ لا إله إلا هو ربُّ العرْش الكَريم ﴾ فهو رب ما سواه بالأولى ، وصْفه بالكرم وصف بالحسن ، كما قال : ﴿ ومقام كريم ﴾ و ﴿ قولا كريماً ﴾ ويقال : فرس كريم ، ولا يختصر الكرم بالجود ، ويحتمل ان يراد الجود ، وجر للجوار أو المراد الكريم ربه ، أو سبهه بشخص جواد ، أو لأنه ينزل منه الخير ، أو كناية عن أن الله جواد .

٢٬٩٤٩ / ٦٬٠٩٣