9
الجزء ٩ · صفحة ٣٥٥﴿ أم اتَّخذوا مِن دُونِه أولياءَ ﴾ تقرير لنفى أن يكون للظالمين ولى أو نصير ، وأم منقطعة بمعنى بل التى للاضراب الانتقالى ، أو الجملة متصلة بقوله تعالى : ﴿ والذين اتخذوا ﴾ الخ ، وأم للإضراب الابطالى ، أى دع الطمع فى ايمانهم ، أليسوا الذين اتخذوا من دونه أولياء ، وان قلنا : أم بمعنى بل والهمزة ، فالهمزة لانكار لياقة اتخاذ الأولياء ، من دونه ، واستقباح ذلك الاتخاذ الواقع ، أو لنفى وقوع الاتخاذ بأبلغ وجه ، كأنه لاستحالة لياقته وظهور قبحه غير واقع ، أو كأن اتخاذهم ليس من الاتخاذ فى شىء لظهور امتناعه ﴿ فالله هُو الولىُّ ﴾ لك يا محمد ولمن اتبعاك ، تعليل لذلك الاضراب والانكار على تقدير نهى أن يتخذونها لأن الله الخ ، أو جواب لمحذوف أى إن أرادواوليا بحق ، فالله هو الولى بحق ، أو إن أرادوا وليا فالله هو الولى الذى ينفع فليتركوا غيره ، أو يقدر أخطأوا فالله هو الولى ، أى لأن الله وحده هو الولى الحقيق . ﴿ وهو يُحيى الموتَى ﴾ من شأنه احياؤها فى الدنيا والآخرة كما أحيا عزيراً وألوفا خرجوا من ديارهم ، ومن لا يحييها لا يتخذ وليا معبودا ﴿ وهوَ عَلى كلِّ شَىءٍ قديرْ ﴾ فكيف يتخذ ولياً معبودا من يقدر على بعض الأشياء فقط كالملائكة ، وما لا يقدر على شى ما كالشمس والصنم .