تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

44

الجزء ٩ · صفحة ٣٩١

﴿ ومَن يُضْلل اللهُ فمَا لَه مِن ولىٍّ مِن بَعْده ﴾ أى من بعد ذلك الضلال ، أو من بعد الله D ، على حذف مضاف ، أى من بعد خذلانه ، وقيل : من بعد الخذلان المفهوم من يضلل ، أو من بعد ذلك كله ، والمراد بمن يضلل الظالم ، أو العموم فيدخل الظالم بالأولى ﴿ وتَرى الظالمين ﴾ تراهم بعينيك ، فجملة القول بعد ذلك حال لجواز تعليق الرؤية البصرية بذات لاعتبارهم مشاهدة وقوع بها ، تقول : رأيته يضرب ، ورأيته يتكلم ، أو بمعنى تعلم ، فالجملة مفعول ثان ، والأول أولى كأنه قيل تشاهدهم يقولون ﴿ لمَّا رأوا العَذاب ﴾ إذا رأوه ، والمضى لتحقق الوقوع ﴿ يقُولُون هَل الى مَرد ﴾ أى إلى رد الدنيا ، والمراد بالدنيا فى مثل هذا المقام الخروج عن النار إلى موضع يكلفون فيه ، ويحتمل أن يريدوا نفس الدنيا الفانية ﴿ مِن سَبيلٍ ﴾ فنؤمن ونعمل صالحا فقط ، والتنكر فى الموضعين للعموم لا للتعظيم ، والمراد رد ما أى رد كان ، وسبيل ما كذلك .

٤٬٣٩١ / ٦٬٠٩٣