28
الجزء ٩ · صفحة ٣٧٥﴿ وهُو الَّذى ينزِّل الغَيْثَ ﴾ المطر النافع الذى يغيث ، وينجى من الجدب والذى لا ينفع لا يسمى غيثا ، فاذا نزل المطر لم تدر أنه غيث ، فقل : اللهم اجعله غيثا ﴿ مِن بَعْد ما قَنطُوا ﴾ أيسوا بقنوط ، ومن دون قنوط ، ولكن خصما بعد القنوط بالذكر ، لأن النفس أشد فرحا به ، فكان ذكره تذكر للنعمة فتشكر ﴿ وينْشُر رحْمتهُ ﴾ رحمة الله ، وهو أولى ، أو رحمة الغيث وهى على كل حال منافع الغيث فى السهل والجبل ، والنبات والحيوان ، او المراد عموم الرحمة على أنها تشمل ظهور الشمس لتؤثر فى الأرض والنبات عقب الماء ، ولسخونتها المطلوبة بعد كراهة البرد والبلل ، وأما أن يراد بها خصوص ظهورها فلا يجوز ﴿ وهُو الولىُّ ﴾ بلى عباده بالاحسان ، ونشر الرحمة ﴿ الحَميدُ ﴾ المحمود على ذلك استحقاقا ووقوعا .
٤٬٣٧٥ / ٦٬٠٩٣