تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٩

﴿ والَّذى خَلقَ الازواج كُلَّها ﴾ أى الأنواع كالحلو والحامض ، الأبيض والأسود ، والذكر والأنثى ، والطويل والقصير ، والضعيف والقوى ، وتحت وفوق ، ويمين وشمال ، وماض ومستقبل ، وجماد ونام ، وعاقل وغير عاقل ، والحركة والسكون ، والموت والحياة ، والممكنات كلها مادية أو مجردة ليست كالله تعالى فى أنه لا تركيب فيه عقلا ، ولا خارجا ، وكل ما سوى الله تعالى زوج ، وهو وحده ، فرد خلقها ﴿ وجَعَل لَكُم مِن الفُلْك والأنعام ما تركبُون ﴾ أى ما تركبونه ، لا ما تركبون فيه تغليبا لركوب الأنعام ، المتعدى بفى ، كما قال الله عز تعالى : ﴿ لتركبوها ﴾ على ركبوب الفلك المتعدى بنفسه ، أو تغليبا للمخلوق للركوب ، لكونه صنع الله D على المصنوع له ، أو تغليبا للكثير على القليل ، فان ركوب العرب السفن قليل ، ولكثرة الحيوان المركوب كثرة ليس فى الملك .

٤٬٤٠٩ / ٦٬٠٩٣