تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

21

الجزء ٩ · صفحة ٤١٩

الحديث ، وفى حديث آخر : « افترقت النصارى على احدى وثمانين ، واليهود على اثنتين وسبعين فرقة ، وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة » الحديث ، والحديث يعنى الحديث الأخير من المسندات ، وليس من المتواترات ، انتهى كلام أبى يعقوب ، وفى الأحاديث موافقة لقوله A : « كل زمان شر مما قبله وخير مما بعده » وكون هذه الآمة شرا من النصارى إنما هو باعتبار من تقوم عليهم الساعة ، فانهم شر الأمم على الاطلاق ، والكلام بالاعتبار لا بالاطلاق ، لأن هذه الآمة أفضل الأمم .

﴿ وإنَّا عَلى آثارهم ﴾ خبر ان ﴿ مهْتَدون ﴾ خبر ثان ، أو خبرها ، وعلى متعلق به قدم للفاصلة ، ولاهتمامهم بالآثار ، والآثار استعارة من آثار الأقدام لأقولاهم الباطلة ، قولهم : لو شاء ، وقولهم : هذا وقولهم فى الملائكة انها إناث بنات الله سبحانه ، وعلى الأول مجمع الأثر ، لأن كلا منهم يقول : لو شاء ، ويجوز أن يريدون بالآثار أباطيلهم كلها ، كأنهم احتجوا بأنهم مقتنفون بآبائهم فى أقوالهم ، وإن منها ، ﴿ لو لو شاء الرحمن ﴾ أو مع مسألة الملائكة .

٤٬٤١٩ / ٦٬٠٩٣