عهد التشريع في السورة
الجزء ٢ · صفحة ١٦عهد التشريع في السورة:
هذا؛ وبما أن هذه السورة كانت آياتها تنزل طوال العهد المدني، وهو عهد يتسم بالتشريع، انطوت على كثير من الأحكام التشريعية سواء ما يتعلق منها بالعبادات أو بالمعاملات، وقد لخصها صاحب المنار فيما يلي:
1- إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بمدح أهلهما في الآية "3"، والأمر بهما في الآية "110".
2- تحريم السحر وعدّه كفرا وفتنة أو مستلزما للكفر في الآية "102".
3- أحكام القصاص في القتلى وهو المساواة فيها وحكمته في آيتي "178، 179".
4- الوصية للوالدين والأقربين في آيتي "181، 182".
5- أحكام الصيام مفصلة وقد نزلت في السنة الثانية للهجرة، آيات (183- 187).
6- تحريم أكل أموال الناس بالباطل والإدلاء بها إلى أحكام للاستعانة بهم على أكل فريق منها بالإثم، كما هو الفاشي في هذه الأزمنة في آية "188".
7- جعل الأشهر الهلالية هي المعتمدة في المواقيت الدينية للناس ومنها: الصيام والحج، وعدة النساء، ومدة الإيلاء، في آية "189".
8- أحكام القتال- وقيده صاحب المنار بقتال من يقاتلنا ويهدد حرية ديننا دون غيرهم- الاعتداء فيه، وغايته منع الفتنة في الدين، وهو الإكراه فيه والتعذيب والإيذاء للصد عنه، والمراد ما يسمى في عرف هذا العصر بحرية الاعتقاد والوجدان، ومنه أحكام القتال في الشهر الحرام في الآيات "190- 195" و "216- 218" ثم "224- 252".
9- الأمر بإنفاق المال في سبيل الله لأنه وسيلة للوقاية من التهلكة، وهذا يتناول الإنفاق في الاستعداد للقتال الذي يرجى أن يكون سببا للسلم، ومنع القتال والسلامة من الهلاك، ويتناول غير ذلك كمنع العدوان العام والخاص، والنظم الضارة بالاجتماع، الآية "195"، ثم الأمر بالإنفاق من أجل السلامة من هلاك الآخرة، في الآية "254"، ثم الترغيب في الإنفاق والوعد بمضاعفة الأجر عليه بسبعمائة ضعف وأكثر، وبيان شروط قبوله