هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٧

، وعن أبى زرعة عن أبى هريرة ، قال رسول الله - A - أنا سيد الناس يوم القيامة ، هل تدرون مم ذلك يجمع الله الأَولين والآخريون فى صعيد واحد ، فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعى وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول الناس : ألا ترون إِلى ما أنتم فيه ، ألا ترون إِلى ما بلغتم ، ألا تنظرون من يشفع لكم إِلى ربكم ، فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم فيأْتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إِلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ، وما بلغنا . فقال : إِن ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله ، وإِنه نهانى عن الشجرة فعصيت ، نفسى نفسى نفسى ، اذهبذوا إِلى غيرى ، اذهبوا إِلى نوح . فيأْتون كل رسول من الرسل المذكورين فيقولون له كما قالوا لآدم فيقول لهم كل ما قال آدم ويذكر معصيته على حد ما مر ويرشدهم إِلى غيره ثم يسمى لهم اسم من يليه فى القصة إِلا عيسى فلم يذكر فى تلك الرواية ذنبه ويذكرون لنوح أنك أول الرسل إِلى أهل الأَرض عبد شكور ، ويذكرون لإِبراهيم الخلة ، ولموسى الكلام ولعيسى أنه كلمة الله وكلمخ الناس فى المهد ولنبينا محمد - A - أجمعين ويذكرون أنك خاتم الأَنبياء مغفور لك ما تقدم من ذنبك وما تأَخر ، فيأْتى العرش فيسجد لله تعالى ويفتح الله تبارك وتعالى عليه ما لم يفتح على أحد من المحامد وحسن الثناء ، ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعط ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسى فأَقول أُمتى يا رب ، أُمتى يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أُمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأَبواب ، ورأيت فى كتاب كشف علوم الآخرة من تأْليف الغزالى أن بين وقوفهم فى المحشر وإِتيانهم آدم ألف عام ، وأن بين إِتيانهم رسولا وإتيانهم الآخر ألف عام ، وهكذا وأنهم يذكرون لآدم أن الكافر يقول : يا رب ارحمنى ولو بالنار ، إِذا دافعهم نوح إِلى من بعده تشاوروا ألف عام ، وهكذا سائر الرسل المذكورين فى القصة ، وأن الزحام يشتد وأن موسى يذكر لهم إنى سأَلت الله تعالى أن آخذ آل فرعون بالسنين وأن يجعله مثلا للآخرين مع أشياء صدرت منى فى المناجاة توجب الهلاك إِلا أنه ذو رحمة واسعة ، ورب غفور ، وأن موسى يذكر لهم أن عيسى E أصح المرسلين يقيناً وأكثرهم معرفة وأشدهم زهداً وأبلغهم حكمة ، وأن كل رسول يذكر لهم خصال نبى يليه فى القصة وأنهم يقولون لعيسى أنت روح الله وكلمته ، أنت لاذى سماك الله وجيها فى الدنيا والآخرة ، وأنه يقول لهم كيف أشفع لكم عند من عبدت معه ، وسميت له ابناً وسمى لى أبا ، ولكن لو كان لأَحدكم كيس فيه نفقة ، أيقدر أن يحل الكيس حتى يفض الخاتم .

٣٬٣٦٧ / ٧٬٦٨٠