79
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٠رواه البزار وآخر لمن زار قبره الشريف ، وأخرى لمن أجاب المؤذن ثم صلى عليه - A - وقيل المقام المحمود ما ذكره حذيفة يجمع الله الناس فى صعيد واحد فلا تكلم نفس فأَول مدعو محمد - A - فيقول : لبيك وسعديك والخير بيديك والمهتدى من هديت وعبدك بين يديك ولك وإِليك ولا ملجأَ منك إِلا إِليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت ، وزاد بعض وعلى عرشك استويت قيل قوله سبحانك رب البيت ، وزاد الشيخ هود وغيره بعد قوله الخير بيديك والشر ليس إِليك ، قال فهذا هو المراد من قوله تعالى : عسى ربك أن يبعثك ربك مقاماً محموداً . رواه الطبرانى وزاد الشيخ هود فى آخره أنه قيل له اشفع فذلك هو المراد من قوله تعالى : الخ . . قال الفخر : والقول بأَنه الشافعة العامة أولى لأَن سعيه فى الشفاعة يفيد إِقدام الناس على حمده فيصير محموداً ، وأما ما ذكره من الدعاء فلا يفيد إِلا الثواب أما الحمد فلا فإِن قيل له : لم لا يجوز أن يقال إِنه تعالى يحمده على هذا القول ، فالجواب لأَن الحمد فى اللغة مختص بالثناء المذكور فى مقابلة الإِنعام فإن ورد لفظ الحمد فى غير هذا المعنى فجاز ، وقيل إن المقام المحمود مقام تحمد عاقبته ، قال الفخر : هذا أيضاً ضعيف لما ذكرناه ، وقيل المقام المحمود إجلاسه - صلى الله علهي وسلم - على العرش ، وقيل على الكرسى . وروى عن ابن مسعود يقعد الله تعالى محمداً- A - على العرش ، وعن مجاهد يجلسه معه على العرش ، قال الواحدى : هذا قول رذل موحش فظيع ونص الكتاب ينادى بفساده ويدل على إِفساده أن البعث ضد الإِجلاس لكن يجاب بأَن المعنى عسى أن يبعثك ربك ويقيمك مقاماً محموداً ، أو ضمن يبعث معنى يقيم كما مر ويدل على فساده أنه يلزم تحديد الله سبحانه وتعالى والمحمود محدث تعالى الله وأنه قال مقاماً ولم يقل مقعداً أو مجلساً ، وهذا يجاب عنه بأَن المقام قد يطلق على موضع اللبث مطلقاً ، قلت محض الفساد القاطع هو قوله معه فإِن صح ذلك فمعنى المعية كمنعنى العندية فى قوله تعالى : ﴿ رب ابنِ لى عندك بيتاً فى الجنة ﴾ ، وقوله سبحانه : ﴿ إن الذين عند ربك ﴾ ، وقيل المقام المحمود كل ما له من الفضائل فى المحشر ، واختلف فى فاعل الحمد من قوله تعالى : محمود فالأَكثر على أن المراد أهل الموقف ، وقيل النبى - A - أى أنه يحمد عاقبة ذلك المقام بتهجده فى الليل والأَول أرجح لحديث ابن عمر بلفظ مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم ، وقيل يحمده القائم فى ذلك المقام وكل من عرفه وهو مطلق فى كل ما يجلبه الحسد من أنواع الكرامات ، واستحسنه أبو حيان ومذهبنا أن الشفاعة ليست لأَهل الكبائر لقوله تعالى :