85
الجزء ٧ · صفحة ٣٧٨وعن ابن عباس « أن قريشاً اجتمعوا وقالوا : إِن محمداً نشأ فينا بالأَمانة والصدق وما اتهمناه بكذب قط وقد ادعى ما ادعى فابعثوا نفراً إِلى اليهود بالمدينة اسأَلوهم عنه فإِنهم أهل كتاب ، فبعثوا جماعة إِليهم ، فقالت اليهود اسأَلوهم عنه فإِنهم أهل كتاب ، فبعثوا جماعة إِليهم ، فقالت اليهود اسأَلوه عن ثلاثة فإِن أجاب عن كلها أو لم يجب عن شئ منها فليس بنبى وإن أجاب عن اثنين ولم يجب عن واحدة فهو نبى ، اسأَلوه عن فتية فقدوا فى الزمان الأَول ما كان شأَنهم ، فإِنه كان لهم حديث عجيب ، وعن رجل بلغ شرق الأَرض وغربها ما خبره وعن الروح ، وسأَلوا النبى - صلى الله عليه سلم - فقال : أخبركم بما سأَلتم غداً ، فلبث الوحى اثنى عشر يوماً فى ما قال مجاهد ، وقيل : خمسة عشر ، وقيل : أربعين ، فقال أهل مكة : وعدنا محمد غداً ، وحزن رسول الله - A - لذلك ثم نزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى : ﴿ ولا تقولن لشئ إِنى فعل ذلك غداً إِلا أن يشاء الله ﴾ . ونزل ﴿ أم حسبت أن أصحاب الكهف ﴾ . . . إِلى آخره . ونزل ﴿ ويسأَلونك عن ذى القرنين ﴾ . الخ . . ﴿ ويسأَلونك عن الروح ﴾ . . . إِلى آخره » والآية مكية ، وقال ابن مسعود : الآية مكية والسائلون اليهود ، أى ويسأَلك اليهود عن الورح ، قال ابن مسعود : بينما أنا أمشى مع النبى - A - وهو يتوكأ على عسيب أى جريد النخل ، فمر بنفر من اليهود ، فقال بعضهم لبعض : اسأَلوه عن الورح . وقال بعض : لا تسأَلوا لئلا يسمعكم ما تكرهون ، فقاموا إِله . وفى رواية قام إِليه رجل ، فقالوا أو قال : يا أبا القاسم ما الروح .