كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الهاء والطاء و و ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

الهَوَسُ: الطَّوَ فإن باليّل، والطّلب في جَراءة، تقول : أَسَدٌ هوّاسٌ، ورجلٌ هوّاسٌ، أي: مُجرَّب شُجاعٌ.

السَّهْوُ: الغَفْلةُ عن الشّيء، وذهابُ القَلْب عنه، وإنّه لساهٍ بين السَّهْو والسُّهُوّ. وسها الرّجل في صلاته إذا غفل عن شيءٍ منها.

والسَّهْوَة: أربعةُ أعوادٍ أو ثلاثة يُعارَضُ بَعْضُها على بَعْض، يوضع عليها شيءٌ من الأمتعة.

والمُساهاةُ: حُسْنُ المُخالَقة. قال العجاج:

" حُلْوُ المُساهاةِ وإنْ عادَى أمَرّ "

والسُّها: كُوَيْكِبٌ صغير، يُقال: هو الذي يُسَمَّى أسلم. مع الكوكب الأَوْسَطِ من بَناتِ نَعش. قال:

شكونا إليه خرابَ السّواد … فَحَرَّمْ عَلَيَنْا لحومَ البَقَّرْ

فكُنّا كمن قال من قبلنا: … أُريها السها وتُرِيني القمرْ

فجزم " فحرّمْ " وهو فعلٌ ماضٍ، لاستقامة الوزن .

وهس: الوَهْسَ: شِدّةُ السَّيْر، وهَسوا وتَوَهَّسُوا وتَواهَسُوا، وسَيْرٌ هَسٌ.

والوَهْس: شدّةُ الأَكْل والبُضْع، وَهَسَ يَهِسُ وَهْساً ووَهِيِساً، وأَكَل أَكْلاً وهيساً، قال:

بالعَثَّرَيْنِ ضيغمْيّ وَهَاسْ

هيس.

الهَيْس: أداة الفدّان بلغة عُمان.

وهِيْسِ هِيْسِ تقولها العرب في الغارة إذا استباحت قريةً أو قبيلةً فاستأصَلَتْها، أي: لا بَقِيَ منهم أَحَدٌ.

قال:

يا ليلة ما ليلة العروس

يا طسم ما لقيت من جديس

ليلك يا طسم فهيسي هيِسي

وقد هِيسَ القَوْمُ هَيْساً

باب الهاء والزاي وو ا ي ء معهما

ه و ز، ز ه و، و ه ز، ه ز ء مستعملات هوز: الأهوازُ: سَبْعُ كُوَر بين البصرة وفارس، لكل واحدة منهنّ اسمٌ، على حِدَةٍ، ويَجْمَعُهنَّ الأهواز ولا تُفردُ واحدة منها بهَوْز.

وهَوَّز: حروفٌ وضعت لحِسابِ الجُمَّل: الهاء: خمسة، والواو: ستّة، والزّاي: سبعة.

زهو: الزَّهْو: الكِبْر والعظمة. والمزَهُوُّ: المُعْجَبُ بنفسه. والرُيحُ تَزْهَى النّبات إذا هَزَّتْهُ بعد غِبَّ النّدى. قال أبو النَّجم:

ثم ذَهَتْهُ ريحُ غَيْمٍٍ فازْدَهَى

والسرَّابُ يَزْهَى الرّفْقَةَ والقارَةَ، كأنّه يَرْفَعُها، والأمواجُ تَزْهَى السَّفينةَ: تَرْفَعُها، قال:

يَظَلُّ الآلُ يرفَعُ جانِبَيْنا … ويَزْهانا لهم حالاً فحالا

وأزْدهَيْتُ الرَّجُلَ، أو الشّيء ازدِهاءً، أي: تهاونتُ به. قال:

ففجعّني قتادةُ وازدهاني

وزَهْوُ النَّبات: نَوْرُهُ، و " نَهَى عن بيع الثَّمرَ حتى يَزْهُو " . ويقال: إنّما هو " يُزْهِي " ، والإِزهاءُ: أن يَحْمَرّ أو يَصْفَرَّ. والزُّهاء: القَدْر في العدد، تقول: معي زُهاءَ كذا وكذا درهما.

والزَّهْوُ: الفَخْر، قال:

متى ما أَشَأ غيرَ زَهْوِ المُلُو … كِ أَجْعَلُكَ رَهْطاً على حُيَّضِِ

والزهو: المنظرُ الحَسَن والنَّبْتُ النّاضر. قال:

بذي حُسَمٍ قد عُرِّيَتْ ويَزِينُها … دِماثُ فُلَيْجٍ زهوُها والمحافلُ

والزَّهو: أَنْ تَشْرَبَ الإِبلُ، ثمّ تُمدُّ في طَلَبِ المَرْعَى فلا تُرعَى حولَ الماءِ، وقد زَهَت تزهو. قال:

وأنتِ اسْتَعَرْتِ الظَّبْيَ جِيداً ومُقْلَةً … من المُؤلِفاتِ لزَّهْوَ غيرِ الأَوارِكِ

وهز: الوَهْزُ: الشّديد المُلَزَّز الخَلْق.

والوَهْزُ: أن تَهِزَ القَمْلَة بين أصابعك ونحوها وهزاً.

هزء: الهُزْءُ: السُّخْرية، يقال: هَزِيءَ به يَهْزأُ به، واسْتَهزأَ به، وتَهَزَّأَ به، قال:

الا هزئت وأعجبها المشيبُ … فلا نُكْرٌ لديك ولا عجيبُ

وهُزَأني البردُ: أَصابني شِدَّتُهُ، واهتزأتُ: صِرْتُ في شِدّةِ البَرْد، ويُقالُ: إنّما هو بالرّاء.

باب الهاء والطاء و و ا ي ء معهما

ط ه و، و ه ط، ه ي ط مستعملات طهو: الطَّهْوُ: عِلاجُ اللَّحْمِ بالشَّيِّ والطَّبخ. والطّاهي: الطّبّاخ يَطْهُوهُ ويَطْهاهُ، والجميع: الطُّهاة.

وقيلَ لأبي هُريرة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلّم؟ قال: فما طَهْوي إذن، أي: فما عملي إن لم أُحْكِمْ هذه الرّواية عنه كإحكام الطّاهي للطّعام.

٢٧٧ / ٧١٦