كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الهاء والنون ووايء معهما

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

لاهِ درُّ الشبابِ والشَّعرُ الأس … ود والراتكاتُ تحت الرِّحال

أي: للهِ.

و " الله " لا تُطْرَحُ الألفُ من الاسْمِ إنما هو " الله " على التمام، وليس الله من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فِعْل، كما يجوز في " الرحمن الرحيم " . وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " اللّهمّ إن الخَيْرَ خيرُ الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة " .

ويُسمّون الأصنامَ الّتي يعبدونها آلَهة، ويُسَمّون الواحدَ إلاها، افتراءً على الله، ويقرأ قوله تعالى: " ويَذَرَك وآلهتك " : ويَذَرَك وإلاهَتَك، أي: عبادتك.

باب الهاء والنون ووايء معهما

ه ن و، ه و ن، و ه ت ن و ه، ن ه ي، ه ن ي، ه ن أ، أ ه ن، ه أ مستعملات هنو: هنٌ: كلمة يُكنّى بها عن اسم الإنسان، تقول: أتاني هنٌ، والأنثى: هَنَهْ إذا وقفت عندها، فإذا وصلت قلت: هذه هَنَةٌ مقبلةٌ، ومن العرب من يسكن نونَ هَنٍ، فيقول: هَنْتٌ.

ويقال: في فلان هناةٌ، أي خلال من الشر، وتقول العرب: هذا هنوك.

هون: الهَوْنٌ: مصدر الهَيِّن في معنى السّكينة والوقار تقول: هو يمشي هَوْنا، وجاء عن النبي صلى الله عليه و على آله وسلم: " أَحبِبُ حبيبك هَوْناً مّا " وتكلَّمْ يا فلانُ على هِينَتِك. ورجلٌ هيِّنٌ ليِّنٌ، وفي لغة: هَيْن لَيْنٌ.

والهُونُ: هَوانُ الشيء الحقير. والهيِّن: الذي لا كرامة له، أي: لا يكون على الناس كريماً.

وأهَنْتُ فلاناً، وتهاونت به، واسْتَهَنْتُ به. والمؤمن اسْتَهانَ بالدنيا وهَضْمها للآخرة.

وهن: الوَهْنُ: الضَّعْفُ في العمل وفي الأشياء. وكذلك في العَظْم ونحوه، وقد وَهَنَ العَظْم يَهِنُ وَهْناً وأَوْهَنَه يُوهِنُه، ورجلٌ واهنٌ في الأمر والعمل، ومَوْهونٌ في العظم والبَدَن، وقد يُثَقَّل، قال:

وما إنْ على قلبِهِ غَمْرةٌ … وما إنْ بَعظْمٍ له من وَهَنْ

وقال:

نحن الّذين إذا ما أُرْبَةٌ نزلت … لم تلق في عظمنا وهناً ولا رققا

والوَهْنُ: ساعة تمضي من اللّيل. يقال: لقيتهُ مَوْهناً، أي بعد وَهْنٍ. وأوهن الرَّجل: دخل في تلك الساعة. والوَهْنانَةُ: التي فيها فتور عند القيام.

والواهنُ: عِرق مُستنبْطنٌ حبل العاتقِ إلى الكتف. وربّما وَجِعه صاحبه، فيقول: هِنِي يا واهنة، أي اسكني.

الوَهِينُ بلغة أهلِ مصر: رجلٌ يكون مع الأجير في العمل يَحُثُّه على العَمَل.

نوه: نهت بالشَّيء، ونَوَّهْتُ به، إذا رفعت ذِكْرهَ. قال:

ونَوَّهْتُ باسْمِك في ساعةٍ … تَشَوَّقْتُ فيه لرؤياكا

وناهتِ الهامةُ نَوْهاً، إذا صَرَخَتْ ورفعَتْ رأسَها، قال:

على إكامِ النّائحاتِ النُّوَّهِِ

وإذا رَفَعْت الصَّوتَ فدَعَوْتَ إنساناً، قلت: نَوَّهْت.

نهي: النّهي: خلافُ الأَمْر، تقول: نَهَيْتُهُ عنه، وفي لغةٍ: نَهَوْتُهُ عنه.

والنِّهاية: الغاية، حيث ينتهي إليه الشَّيء، وهو النِّهاءُ، ممدود.

والنِّهاية: طَرَفُ العِرانِ الّذي في أَنْف البَعير.

والنِّهْيُ: الغدير حيث ينخرم السَّيل في الغدير فيوسَّع. والجميع: النِّهاء. وتَنْهِيَهُ الوادي: حيث تِنتهي إليه السُّيول، ويتبسط فتهدأ فتنقع. وجمعُه: التَّناهي.

قال أبو الدُّقَيْش: كلمة لم أسمعْها من أحدٍ: نِهاءُ النَّهار: ارتفاعُه قِرابَ نصفِ النّهار.

وما تنهاه عنّا هيةٌ، أي: ما تكفّه عنّا كافّة.

والإنهاء: إبلاغك الشّيء، وأنهيتُ إليه السَّهم، أي: أوصلته إليه.

هَنَى: هُنا وهُناك: للمكان، وهُناك أبعدُ من هُنا. وههنا: تقريبٌ وهنّا: تبعيدٌ في معنى ثَمَّ قال:

لاتَ هَنّا ذِكْرىَ جُبَيْرةَ أو مَنْ … جاء منها بطائف الأهوالِ

هنأ: الهِنْءُ: طيّة. هَنَأْتُه: أَهْنْئُه أَهْنِؤُه هَنْئاً.

والهَنيءُ: كلّ أمرٍ أتاك بلا مَشَقّةٍ ولا تبعةٍ مكروهةٍ والفِعْل الّلازم: هَنُؤَ يَهْنُؤُ هناءةً، ولغة أُخْرىَ: هَنِيَ يَهْنَى، بلا هَمْز. ومنه اشتقاق المُهَنّأ. وفي المثل: اذهب هنيئةً ولا تَنْكَهْ، أي: لا تُنْكَبْ بُسوء.

وهَنَأَني الطّعامُ يَهْنَؤُني ويَهْنِئُني، وليس في الهمزة مثله، قال.

ومَضَتْ لَمْسَلَمَةَ الرِّكابُ مُوَدَّعاً … فارْعَيْ فَزارةُ لا هَناكِ المَرْتَعُ

٢٨٢ / ٧١٦