كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الهاء والدال و ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

طُهَيَّة: حيّ من العرب، النِّسبةُ إليه: طُهْويّ، وكان في القياس: طُهَوِيٌّ، فصُغّر فقيل: طُهَيَّة، وبلغنا أَنّ الأسم كان طَهْوَة فصارت النِّسبة بإسكان الهاء، وضمّ الطّاء.

والطَّهَيان: البَرّادة.

وهط: الوَهْطُ: المكانُ المَطْمَئنّ المُسْتَوي يَنْبُتُ به العِضاهُ، والسَّمُر والطَّلْح والعُرْفُط والسَّلَم وهي: الوِهاط.

والوَهْط: الوَهْنُ يُقال: رَمَى طائراً فأَوْهَطَهُ وأَوْهَطَ جَناحَه، وقد وَهَطَ يَهِطُ، أي ضعف. قال:

من يأمل الله ومن لا يَخْلُط

بالحلم جهلا يشتكي أو يُوهط

والوَهْطْ: ضيعة عمرو بن العاص كانت له بالطّائف.

هيط: يُقال: ما زال بينهم الهياط والمياط، وما زال يَهِيطُ مرّةً ويَميطُ أُخْرَى حتى فعل كذا وكذا. يريد بالهِياط: الدُّنُوُّ، والمِياط: التَّباعُدُ. والهِيِاطُ أُمِيتَ تصريفه إلاّ مع المياط في هذه الحال.

باب الهاء والدال و ا ي ء معهما

ه و د، د ه و، وه د،ه د ي،ه ي د، د ه ي، د ه د ي، ه د أ مستعملات هود: الهَوْد: التَّوْبة. قال الله جلّ وعزّ: " إنّا هُدْنا إليك " أي: تُبْنا إليك.

والهُودُ: اليهود، هادوا يَهودون هَوْداً. وسُمّيت اليهود اشتقاقاً من هادوا، أي: تابوا، ويُقال: نسبوا إلى يهوذا وهو أكبرُ ولد يعقوبَ، وحُوّلت الذّال إلى الدّال حين عُرِّبت. والتّهويد: شبه الدَّبيب في المَشْي، والسُّكون في الكلام، والهَوادةُ: البقية من القوم يُرجى بها صلاحهم. قال:

فمن كان يرجو في تميم هوادةً … فليس لحرم في تميم أواصر

دهو دهي: الدَّهْوُ والدَّهْيُ، لغتان في الدَّهاء، يقال: دَهَوْته ودَهَيْتُه دَهَوْاً ودَهْياً فهو مَدْهُوٌّ ومَدْهِيٌّ.

ودَهُوتُهُ ودَهَيْتُه: نسبتُه إلى الدّهاء. ورجلٌ داهيةٌ: مُنْكَرٌ بصيرٌ بالأمور.

وَتَدَهَّى فلانٌ: فَعَل فِعْلَ الدُّهاة. وكلّما أصابك مُنْكَر من وَجْه المَأْمَن، أو خُتَلتَ عن أمرٍ فقد دُهِيتَ.

والدَّهْياءُ: الدّاهيةُ من شَدائدِ الدَّهْر، قال:

وأخو محافظةٍ إذا نزلتْ به … دَهْياءُ داهيةٌ من الأَزْلِ

وهد: الوَهْدُ: المكانُ المنخفض، كأنّه حُفْرة. تقول: أرضٌ وَهْدة، ومكانٌ وَهْدٌ ويكون الوَهْدُ اسماً للحُفرة، قال خلف بن خليفة: يصف الحائك:

تعاوره قذفها باليمين … حثيثاً ورجلاك في وهدهِ

هدي: الهَدِيَّةُ: ما أهديت إلى ذي مودّة من برٍّ ويجمع: هدايا، ولغة أهل المدينة: هداوَي، بالواو.

والِإهداء: أن تُهديَ إلى إنسانٍ مديحاً أو هجاء شعراً.

والهَدِيُّ والهَدْيُ، يُثَقَّل ويُخَفَّف: ما أهديت إلى مكة. وكلّ شيء تُهديه من مالٍ أو مَتاعٍ فهو هَدْيٌّ، قال:

فإن تكن النّساء مُخَبَّاتٍ … فَحُقَّ لكل مُحْصَنةٍ هِداءُ

والهَدِيُّ والهَدْيُ، يُثَقُّل ويُخَفَّف: ما أهديت إلى مكة. وكل تُهديه من مالٍ أو مَتاعٍ فهو هَدِيٌّ، قال:

حلفتُ بربِّ مكّةَ والمُصَلَّى … وأعناقِ الهَدِيّ مُقَلَّداتِ

والهِداءُ: الرّجلُ البليدُ الضَّعيفُ.

والتَّهادِي: مَشْيٌ في تَمايُلٍ يميناً وشِمالاً كمَشْيِ النِّساءِ، والإِبلِ الثِّقال والهَدْيُ: السُّكونُ، قال الأخطل:

حتّى تناهَيْنَ عنهُ سامياً حَرِجاً … وما هَدَى هدي مهزوم، وما نكلا

يقول: لم يُسْرِعْ إسراعَ المُنْهزم، ولكن على سكونٍ وهديٍ حسنٍ والهُدَى: نقيضُ الضَّلالة. هُدِيَ فإهْتَدَى.

والهادي من كلِّ شيءٍ: أَوَّلُهُ. أقبلتْ هَوادي الخَيْل، أي: بَدَتْ أعناقُها. وقد هَدَتْ تَهْدي، لأنّها أوَّلُ الشَّيءِ من أجسادِها، وقد تكون الهَوادي أوّل رعيل يَطْلُع منها، لأنّها المُتَقَدِّمة.

وسُمِّيت العصا هادياً، لأنّ الرجل يُمْسِكُها فهي تَهديه، تتقدّمه.

والدَّليلُ يُسَمَّى هادياً، لتقدُّمهِ القومَ بهدايته. والهادي: العُنُق والرّأسُ. قال:

طوال الهوادي مشرفات المناكب

والهادي والهاديةُ: كلّ ثور أو بقرة تهدي العانة، أي: تتقدّم، يعني: تَهدي الصِّوار.

وغُرّةُ كلِّ شجرةٍ: هاديتها، حتى النَّصْلُ: هادي الرّيش.

ولُغَةُ أهلِ الغَوْر، هَدَيْتُ لك، أي: بَيَّنْتُ لك، وبها نزلت: " أفلم يَهْدِ لهم " .

هيد:

٢٧٨ / ٧١٦