كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الهاء واللام وو ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الوَرَهُ: الخرق في كل عمل، وامرأة ورهاء. أي: خرقاء بالعمل، قال:

ترنم وَرْهاء اليَدينِ تحاملت … على البَعْل يوماً وهي مَقَاءُ ناشِزُ

المقَاء: الكثيرة الماء، والناشز: النّافر.

وتَوَرَّهَ في عملهِ. إذا لم يكن له فيه حذاقة.

رهو: الرَّهْو: الكُرْكيُّ، ويقال: بل هو من طير الماء، شبيه به، قال يصف النعامة:

يدف كالرَّهْوُ فوق الأرض من وجلٍ … حيران من بعد أدحي وإخدارِ

والرَّهْوُ: مشي في سكون، قال:

تمشي إذا أخذ الوليد برأسها … رَهْواً كما يمشي الهجين المعرسُ

والرّهو من نعت سير موسى عليها السلام، وأهل التفسير يقولون في قوله تعالى: " وأترك البحر رهوا " : أي ساكناً على هينةٍ.

والرَّهْو والرَّهْوَى، لغتان: المرأة التي يعابُ عليها في الجماع، وهي الواسعة، قال:

فأنكحتُها رَهْواً كأن عِجانَها … مَشَقُّ إهابٍ أوسعَ السلخَ ناجلهْ

والرَّهْوُ: مستنقع الماء.

والرَّهْوةُ شبه التل الصغير في متون الأرض على رؤوس الجبال، وهي مواضع الصقور والعقبان. قال:

فجلَّى كما جلَّى على رأسِ رَهْوةٍ … من الطَّيْر أقنى يَنْفُضُ الطَلَّ أزرقُ

والرَّهاء: أرضٌ مستويةٌ قل ما تخلو من السراب. قال في السراب:

إذا جلا من الفلا رَهاؤه

وقال ذو الرمة:

كأنّه والرَّهاءُ الموتُ يركضهُ … أغراس أزهَرَ تحت الريح منتوجِ

والرَّها: بلد بالشام ينسب إليه أوراقُ المصاحف والنسبة إليه: رُهاويّ.

هري.

الهُرْيُ: بيت ضخم لطعام السلطان، وجمعه: أهراء.

هير: الِيَهْيَرُّ: حجارةٌ أمثال الكف، ويقال: هي دُوَيْبَّة في الصحارى أعظم من الجرذ. قال:

فلاة بها اليَهْيَرُّ شقراً كأنها … خصى الخيل قد شدت عليها المسامرُ

الواحدة: يَهْيَرَّة، يقال: يَفْعَلَّه، ويقال: فَيْعَلَّة، ويقال: فَعْيَلَّة، ويقال: فَعْلَلَّة.

يهر: اليَهْرُ: اللَّجاجة والتمادي في الأمر، تقول: في استَيْهَر فلان. قال:

صحا العاشقون وما تقصر … وقلبك في اللهو مُسْتيهِرُ

ريه: الرَيهُ والتَّرَيُّهُ: تهثهث السراب على وجه الأرض، قال رؤبة:

إذا جرى من آله المريهِ

هرأ: أهرأ الرجلُ في كلامه، أي: ليس لكلامه نظام، قال ذو الرمة:

لها بَشَرٌمثلُ الحريرِ ومَنْطِقٌ … رَخِيمُ الحَواشي لأهُراءٌولا نَزرُ

وتَهَرَّأَ اللّحمُ يتهرَأُ، أي: يَتَساقَطُ عن العِظامِ في الطبخ.

وأَهزأني البردُ، أي: أصابني بشدة، وأهْرَأْت: صِرْتُ في شدة البرد، ويقال: بل أَهرَأَ الرجل: أصابه البرد في رواح القيظ، ويقال: سيروا فقد أَهْرَأْتُم، أي: أَبْرَدْتم.

والهَرِيّةُ: الوقت الذي يشتد فيه البردُ.

وأَهْرَأَنا القُرُّ، أي: قتلنا. وأَهْرَأْتُ فلاناً. قتلته.

رهاً: الرَّهْيَأَةُ: أن تجعل أحد العِدْلَينِ أثقل من الآخر، يقال: رَهْيَأْتُ حملكَ رَهْيَأةً، ورَهْيَأتُ رأيك، أو أمرك إذا لم تقومهُ.

الرَّهْيَأةُ: الضعف والعجز والتواني، ومنه يقال: تَرَهْيَأَ الرجل في أمره، إذا هم به ثم أمسك عنه.

قال:

قد علم المُرَهْيِئُون الحمقى

والرَّهْيأةُ: أغريراق العين من الجهد والكبر، قال:

أكان حظكما من مال شيخكما … نابٌ تَرَهْيَأُ عيناها من الكبر

باب الهاء واللام وو ا ي ء معهما

و ل، ل ه و، و ه ل، و ل ه، ه ي ل، أ ه ل، أ ل ه مستعملات هول: الهَوْلُ: المخافة من أمرٍ لا تدري على ما تَهْجمُ عليه منه، كهَوْل اللّيل، وهَوْل البَحْر. تقول: هالني هذا الأمر يَهُولُني، وأمر هائل، ولا يقال: مهول، إلا أن الشاعر قال:

ومَهولٍ من المَناهل وَحْشٍ … ذي عَراقيبَ آجنٍ مِدْفانِ

يعني بالمَهول: الّذي فيه هَوْلٌ… والعَرَبُ إذا كان الشيء هوله أخرجوه على فاعل، مثل دارع لذي الدَّرْع وإذا كان فيه أو عليه أخرجوه على مفعول، كقولهم: مَجْنُونٌ أي: فيه جُنونٌ، ومَدْيونٌ، أي: عليه دَيْنٌ.

والتَّهاويل: جماعة التَّهويل، وهو ما هالك، قال حميد:

قالوا: أركبٍ الفيل فهذا الفيلُ

إن الذي يركبهُ محمولُ

على تهاويل لها تَهْويلُ

٢٨٠ / ٧١٦