كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف والراء والفاء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

والفُرْقانُ: كل كتاب أنزل به فَرْقُ الله بين الحق والباطل " ويجعل الله للمؤمنين فُرقاناً " أي حجة ظاهرة على المشركين، وظفراً.

ويوم الفُرقانِ يوم بدر وأحد، فَرَقَ الله بين الحق والباطل.

وسمي عمر بن الخطاب فاروقاً، وذلك أنه قتل منافقاً اختصم إليه رغبة عن قضاء قضى له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال جبرئيل عليه السلام قد سمى الله عمر الفاروق، فقال رسول الله: " انظروا ما فعل عمر، فقد صنع شيئاً، لله فيه رضى فوجدوه قد قتل منافقاً " .

والناقة إذا مخضت تفرق فروقاً وهو نفارها وذهابها نادة من الوجع فهي فارق وتجمع على فوارق وفرق، وكذلك تشبه السحابة المتفردة لا تخلف، وربما كان قبلها رعد وبرق، قال ذو الرمة:

أو مزنة فارِقٌ يجلو غواربها … تبوج البرق والظماء علجوم

والعُلْجُومُ: الظلام المتراكم.

وانفَرَقَ الصبح أي انْفَلَقَ، والفَرْقُ هو الفَلْقُ، لغتان، قال ذو الرمة:

حتى إذا انشق عن إنسانه فَرَقٌ … هاديه في أخريات الليل منتصب

والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل العراق.

ورجل فَروقةٌ وامرأة فَروقةٌ، وقد فَرِقَ فَرَقاً فهو فَرِقٌ من الخوف.

ورجل فَرُقٌ وامرأة فَرُقةٌ وقوم فَروقة.

والمطعونُ إذا برأ قيل: أفَرقَ إفراقاً، وقوله تعالى: " وقرآناً فَرَقْناه " بالتخفيف، فمعناه أحكمناه، كقوله: " فيها يُفْرَقُ كل أمر حكيم " .

والفَريقةُ: تمر يطبخ بأشياء يتداوى بها.

والفَروقةُ: شحم الكلية، قال:

فبتنا وباتت قدرهم ذات هزة … يضيء لها شحم الفَروقةِ والكلى

رفق: الرِّفقُ: لبن الجانب ولطافة الفعل وصاحبه رفيقٌ، وتقول: ارفُقْ وتَرَفَّقْ ورفقاً معناه ارفُقْ رِفقاً، ولذلك نُصِبَ، ورَفَق رِفقاً.

والارِتفاقُ: التوكؤ على مِرفَقِه.

والمِرْفَقُ من كل شيء، من المتكأ واليد والأمر، قال الله عز وجل: " ويهيء لكم من أمركم مِرفقاً " ، أي رفقاً وصلاحاً لكم من أمركم.

ومِرْفَقُ الدار من المغتسل والكنيف ونحوه.

والرِّفْقُ: انفتال المرفق عن الجنب، وناقة رفْقاءُ وجمل أرفَقُ.

ورفيقُكَ: الذي تجمعه وإياك رُفْقةٌ واحدة، في سفر يُرافقكَ، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولا يذهب اسم الرفيق، وتسمى الرفقة ما داموا منضمين في مجلس واحد ومسير واحد.

وقد تَرافَقُوا وارتفَقُوا فهم رفقاء، الواحد رفيق، قال الله تعالى: " وحسن أولئك رفيقاً " أي رفقاء في الجنة.

وتقول: هذا الأمر رفيق بك ورافق بك وعليك.

وكان رجل من ربيعة نَازَعَ رجلاً من مُوازَنةٍ فوجأه بجمع كفه فمات فأخذت عاقلته بديته، وقال شاعرهم "

يا قوم من يعذر من عجرد … القاتل النفس على الدانق

لما رأى ميزانه شائلاً … وجاه بين الأذن والعاتق

فخر من وجأته ميتاً … كأنما دهده من حالق

فبعض هذا الوجء يا عجرد … ماذا على قومك بالرّافِقِ

فقر: الفَقارُ منضد بعضه ببعض من لدن العجب إلى قحفة الرأس.

والفَقْر: الحاجة، وافتَقَر فلان وافقَرَه الله، وهو الفقيرُ، والفَقيرُ لغة رديئة. وأغنى الله مَفاقِرَه أي وجوه فَقرِهِ.

والفَقارةُ والفِقْرةُ ويجمعان الفَقارُ والفِقَرُ، والعدد بالتاء فِقَراتٌ.

والفُقْرةُ: حفرة يفقرها الإنسان تفقيراً لغرس فسيل.

وأرض متفقرة: فيها فُقرٌ كثير.

والفاقِرةُ: الداهية تكسر فقار الظهر.

وأفقَرْتُه دابة أي أعرته للحمل والمركب.

ويقال في النضال أراميك من أدنى فِقْرةٍ ومن أبعد فِقْرةٍ أي من أبعد معلم يتعلمونه من رابية أو هدف أو حفرة ونحوه.

والتّفقيرُ: بياض في أرجل الدواب ومخالط للأسؤق إلى الركب، وشاة مُفَقَّرةٌ وفرس مُفَقَّرٌ.

وهذا مَفقُور الظهر، وفقير الظهر، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تطايرت … رفع القوادم كالفَقيرِ الأعزل

قفر: القَفرُ الخالي من الأمكنة، وربما كان به كلاٌّ قليل.

واقفَرَت الأرض من الكلأ، والدار من أهلها فهي قفرٌ وقِفارٌ، وتجمع لسعتها على توهم المواضع، كل موضع على حياله قفر، فإذا سميت أرضاً بهذا الاسم أنثت.

وأقْفَرَ فلان من أهله بقي وحده منفرداً عنهم كما قال عبيد:

أقفَرَ من أهله عبيد … فاليوم لا يبدي ولا يعيد

٣٩٧ / ٧١٦