كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف واللام والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

وحوض لَقيفٌ يمدر ولم يطين، والماء ينفجر من جوانبه.

فلق.

الفَلَقُ: الفجر، وقوله تعالى: " قل أعوذ برب الفَلَق " هو الصبح، والله فلقه أي أوضحه وأبداه فانفلَقَ.

والله يفِلُق الحب فيَنْفَلِقُ عن نباته.

وسمعته من فَلْقِ فيه. وضربته على فَلْقِِ مفرقه.

وفَلَقْتُ الفستقة فانفَلَقَتْ.

والفِلْقةُ: الكسرة من الخبز.

والفِلْقُ: اسم الداهية من الحروب والكتائب وكل الدواهي.

والفَيْلَقُ: الكتيبة المنكرة الشديدة.

وامرأة فَيْلقٌ أي داهية صخابة.

والفَليقُ والفليقة كالعجيب والعجيبة، يقول العرب: يا عجباً من هذا الفليقةِ. وأمرٌ مفلِقٌ أي عجب.

ورجل مِفلاقٌ رذل قليل الشيء.

لفق: اللَّفْقُ: خياطة شقتين تَلْفِقُ إحداهما بالأخرى لفقاً، والتَّلفيقُ أعم، وكلاهما لِفْقانِ ما داما منضمين، وإذا تباينا بعد التفليق يقال: انفتق لَفْقُهما فلا يلزمه اسم اللَّفْقِ قبل الخياطة.

قفل: يقال من القَفِْل أقفلته فاقتفَلَ.

والمُقتفِلُ من الناس الذي لا يخرج من يده خير، ورجل مُقَتَفِلٌ وامرأة بالهاء لا يخرج من أيديهما شيء.

والقَفْلةُ: إعطاؤك إنساناً الشيء بمرة، وتقول: أعطيته ألفاً قَفْلةً.

والقُفْولُ: رجوع الجنود بعد الغزو، قَفَلوا قُفُولاً وقَفْلاً، وهم القفل بمنزلة القعد، اسم يلزمهم.

وجاءهم القَفْل والقُفُولُ، يعني الانصراف، ومنه اشتق اسم القافلة لرجوعهم إلى الوطن، قال:

سيدنيك القُفولُ وسيرُ ليلٍ … تصلهُ كذا بالنهارِ من الإياب

وقَفَلَ السِّقاءُ يقفلُ قُفولاً فهو قافِل أي يابس.

وشيخ قافِلٌ، وقَفَلَ الفرس: ضمر.

القاف واللام والباء معهما

ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط. فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب؟ من فصار قبل منقاداً ب؟ من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب.

والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة.

والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غره.

وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحول، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره.

والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم.

وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناءِ وليس له … بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده.

وقوله تعالى: " وحشرنا عليهم كل شيء قُبلاً " أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ.

وقوله: " إنه يراكم هو وقَبيلهُ " أي هو ومن كان من نسله.

وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس.

وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى والكرة لها قَبائِلُ.

والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ.

والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي … مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء.

وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف.

وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به.

والقابلةُ: الليلة المقبلة، العام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل.

والقابلةُ التي تقبل الولد عن الولادِ، وتجمع قوابل.

والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها … فإن الريح طيبة قَبُولُ

٤٠١ / ٧١٦