كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

القاف والراء والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

وأقفَرَ جسده من اللحم، ورأسه من الشعر، وإنه لقفر الرأس أي لا شعر عليه، وإنه لقفر الجسم من اللحم، قال:

لا قَفِراً عشا ولا مهبجا

وقال:

لمة قَفْر كشعاع السنبل

والقَفارُ: الطعام الذي لا أدم فيه ولا دسم، قال:

والزاد لا آن ولا قفارُ

ويعني بالآني البطيء.

وفي الحديث: " ما أقْفَرَ قوم عندهم خل " أي لا يعدمون.

والقَفُّورُ: من أفاديه الطيب، قال:

مثواة عطارين بالعطور … أهضامها والمسك والقَفّورِ

شبه ريح الكناس ببيت العطارين.

وقفيرةُ اسم أم الفرزدق.

والقائِفُ يقتفرُ الأثم.

القاف والراء والباء معهما

ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عدلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل.

وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت … وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ.

والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً.

والقارِبُ: سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ.

والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً.

والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه.

وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل.

وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء.

وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك.

والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ.

والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة.

وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً.

وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً.

والقُرْبَى: حق ذوي القرابة.

وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو.

والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفع إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته.

والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء.

والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب.

وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب.

وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير.

والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته.

وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رَقَبْتُ الشيء أَرْقُبُهُ ورِقباناً أي انتظرت.

وقوله تعالى: " ولم تَرقُبْ قولي " أي لم تنظر.

والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه.

والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رِقْبةٍ، يحرس القوم.

ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث.

والرَقيبُ: الحافظ.

والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً.

والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ.

وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة.

والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين.

وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه.

والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان.

والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء.

ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجد سود.

٣٩٨ / ٧١٦