تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

98

الجزء ٤ · صفحة ١٧

« إِنما أَعطيتهم لأُؤَلفهم يا معشر الأَنصار ، أَلم يمن الله عليكم بالإِسلام وسماكم أَنصار الله وأَنصار رسوله ، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأَنصار ، ولو سلك الناس واديا غير واديكم لسلكت واديكم ، يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله » ، فقالوا : رضينا يا رسول الله ، قال : « أَجيبوا كلامى هذا » فقالوا : أَخرجنا الله بك من الظلمة إِلى النور ، وأَنقذتنا من شفا حفرة من النار وهديتنا من ضلال ، رضينا بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد A نبيا ، فقال : « لو قلتم : طردت فآويناك ، وكذبت فصدقناك ، وخذلت فنصرناك لصدقتم » فقالوا : لله ورسوله المنة علينا . والآية كلها فى فى الصحابة . ولا يصح ما قيل إِن الذين ابتعوهم بإِحسان ، هم التابعون الذين عم غير صحابة فى زمانه وبعده ، لأَن غير الصحابى لا يساوى الصحابى ولا يزيد عليه ، وجاءَ فى الأَثر عنه A تفضيل من تمسك بدينه فى آخر الزمان على الصحابة ، لأَنه لا يجد على الخير أَعوانا ، وأَما حديث لا تسيئُوا أَصحابى ، فلو أَن أَحدكم أَنفق مثل أُحد ذهبا ما بلغ مد أَحدهم ولا نصيفه ، فلا دليل فيه لأَنه فى منافقين مع الصحابة أَو فى صحابة مع الصحابة الكبار .

١٬٥١٧ / ٦٬٠٩٣