تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

108

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

قالوا : يا رسول الله نتبع الغائِط الأَحجار الثلاثة ثم نتبع الأَحجار الماء فتلا : ﴿ رجال يحبون أَن يتطهروا ﴾ وأَراد بالغائط ما يشمل البول لأَن كلا من فضلة الطعام والماء فى الأَرض المطمئِنة واختصاص الغائِط بفضلة الطعام عرف للفقهاء للبيان ، ولفظ البزار كذلك نتبع الحجارة بالماءِ ، فقال هو ذاكم فعليكموه ، ولفظ ابن خزيمة ، إِن الله قد أَحسن عليكم الثناءَ فى الطهور فى قصة مسجدكم فما هو؟ قالوا : والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً إِلا أَنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أَدبارهم أَى وأَقبالهم فغسلنا كما غسلوا ، وفسر بعض التطهر بغسل الجنابة لا ينامون عليها ، وبعض بالتطهر من المعاصى ومساوىءِ الأَخلاق طلباً لرضى الله D ، ويجمع بأَن سبب النزول التطهر المذكور للصلاة وعموم اللفظ باقى المعنى والمدح على عدم النوم بالجنابة لا على غسلها ، لأَنه لا بد منه لكل أَحد قادر وفسره بعض بطهارة الباطن والظاهر وفى المسأَلة بيت مشهور :

وإِن سأَلت وضوءًا ليس ينقضه … إِلا الجماع وضوءُ النوم للجنب

أبدلته بقولى :

إِن الوضوءَ الذى ليس بناقضه … غير الجماع وضوءُ النوم للجنب

لسلام قولى هذا من الركة ، وأَكدت ردا على من قد ينكر أَو يشك بل يجوز التأكيد قصداً للتقرير ولم لم يكن شك ولا إِنكار بحذف فاءِ الجواب وبابتداءِ الكلام بالواو وإِثبات واو الاستئناف لا يحسن ، ودعوى أَن هذه الواو أَول البيت عاطفة على محذوف خلاف الأَصل .

١٬٥٣٠ / ٦٬٠٩٣