تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

120

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

أَو يقدر مضاف أَى ثواب عمل صالح ، أَو المعنى كتب لهم بأَحدهن أَنهم عملوا عملا صالحاً ، والعمل الصالح يثاب عليه ، والآية فى أَنه من قصد خيراً كان سعيه فيه مشكوراً من قيام وقعود ومشى وكلام وغير ذلك ، وتدل على أَن للمدد سهما فى الغنيمة ، ولو وصل بعد الحرب لأَن وطأَهم الأَرض يغيظ الكفار ، وقد أَسهم A لبنى عامر ، وقد قدما بعد انقضاءِ لحرب ، وذلك حث على الجهاد ، وزاد الحث بقوله : ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ عموماً فيدخل هؤلاءِ أَولا أَو هم المراد عبر عنهم بالمحسنين مدحاً وذكر الإِحسان الذى هو علة للفاصلة وتلويحاً بأَن الجهاد إِحسان إِلى الكفار لزجرهم عن النار إِلى الجنة ، كما يضرب المجنون مداواة له ، والكفر أَقبح من الجنون ، وإِحسان إلى المسلمين لاستكمالهم به وينجوا ويفوزوا ، ولصيانتهم به عن سطوة الكفار واستيلائهم .

١٬٥٤٧ / ٦٬٠٩٣