108
الجزء ٤ · صفحة ١٦١﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ أَهل مكة ، وهذا أَولى من العموم وهو مستفاد من المقام الآخر ﴿ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ ﴾ القرآن أَو مطلق الوحى أَو الرسول ﴿ مِّنْ رَّبِّكُمْ ﴾ فلا عذر لكم ﴿ فَمَنِ اهْتَدَى ﴾ بالتصديق والعمل ﴿ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ ﴾ نفع اهتدائِه لنفسه ، وهو ثواب الله فما للمكلف يرغب عن نفع ﴿ وَمَنْ ضَلَّ ﴾ بالإِشراك أَو الكبائِر ﴿ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ وبال ضلاله على نفسه فما له يسعى فى ضر نفسه ﴿ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ لم يترك إِلى أَمركم فأَجبركم على الهدى . وأَحفظكم عن الضلال ، والحافظ هو الله ، وهذا حصر ، والمعنى ما أَنا بل الله وما أَنا إِلا بشير ونذير ، وما حجازية بدليل أَنه إِذا ظهر الإِعراب كان النصب كقوله تعالى : ﴿ ما هذا بشراً وما ﴾ ﴿ هن أُمهاتكم ﴾ والقرآن بلغة الحجاز لا بلغة تميم فلا تهم .