77
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣وكذلك المصلى يشاهد ذلك ، ويخرج من ظلمة المعصية والغفلة بضوء الصلاة كضوء الفجر ، وكالخروج من العدم إلى الوجود ، ولا يقدر على ذلك إلا الله D ، ولا يجوز تفسير القرآن بمثل ذلك ، أو يشهده كثير من المصلين عادة كذا قيل ، أو من شأنه يشهده الكثير .
وفى الوجهين إغراء بصلاة الجماعة كما استدل بعض على وجوب القراءة فى صلاة الفجر بهذه الآية ، ويقاس عليها سائر الصلوات ، سواء فى الاستدلال فسرنا قرآن بظاهره أو بالقراءة ، وخص بعضهم الاستدلال بما إذا فسر بالقراءة ، وأخطأ من لم يوجبها فقد قال A : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » أى فى كر ركعة ، ويزاد غيرها فى محله ، وخص صلاة الفجر لحضور القلب فيها لاستراحته بنوم الليل وللتمهيد لها قيام الليل ، وينعكس نور كل قلب إلى الآخر من قلوب الحاضرين بأشعة أنوار معرفة الله D كالمرآة المقابلة ، وكل يوم تشهده ملائكة غير الملائكة الآخرين ، أو ملائكة مخصوصة ترجع قولان .