50
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤قال النفسى : قال لى رجل : هل لإبليس زوجة ، فقلت : ذلك العرس ما شهدته أراد نفى الزوجة ، فتذكرت قوله تعالى : ﴿ وذريته ﴾ والذرية لا تكون إلا من زوجة ، فقلت : نعم له زوجة ، وهذا أظهر .
ومن جملة ذريته أولاد الزنى ، والأولاد الذين من أموال الحرام ، والولد من جماع ، استحضر الرجل عند جماعة امرأة غير زوجه أو سريته ، فى قلبه ، ولا يحسن استحضارهما وذكر بعض أنه يدخل ذَنَبه أو ذكره فى دبره ، فيبيض وتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين ، فيستغنى عن زوج إلا أن تكون للتمتع ، والبيضة لإكثار الأولاد .
ويجوز على تفكيك الضمائر أن يكون قوله ع ز وجل : ﴿ ما أشهدتهم ﴾ لمشركى قريش على عهد رسول الله A ، على ما مر من وضع المضلين موضع الضمير ، ومن التعريض بحقارتهم وانتفاء صلوحهم للتقوية بهم ، ولا تطمع فى أنهم لو آمنوا لآمن الناس كما يزعمون ، وكما تظن ، وأفرد العضد لأنه يعم بسياق النفى ، إذ هو نكرة ، واختار ذلك للفاصلة ، ولأن الجمع فى حكم الواحد فى عدم الصلوح للاعتضاد .