تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

15

الجزء ٩ · صفحة ٣٦٣

﴿ وعليْهم غَضبٌ ﴾ كراهة الله لهم ، وكونهم ممن لم يرض عنه ﴿ ولَهُم عذابٌ شَديدٌ ﴾ فى دنياهم وأخراهم ، أو الغضب لازمه فى الجملة ، وهو عذاب الآخرة ، والعذاب الشديد فى الدنيا ، الآية شاملة بالمعنى يخاصم فى السلام عند ارادة الدخول ، ويقول لجهلة : إن المرأة لا تسلم لئلا يسمع الرجال صوتها ، وازاداد عناداً أنه أباح لها أن لا تسلم ، ولو لم يكن هناك رجل أجنبى يسمع بعد قيام الحجة أن أحكام القرآن جارية على الرجال والنساء ، الا ما خصه الدليل ، ومع قيام الحجة أن الصحابيات يسلمن من خارج الباب مطلقا ، ولو حضر الرجال خارجا أو كانوا داخلا أجانب مع نسائهم وسلامهن من الفروض التى تؤدى مطلقا ، كما يسألن على العالم إذا أردن سؤاله عن فرض ، وما دون الفرض ، وكما يسألن العالم ولو عن نفل أو مباح ، وكما يجبن السائل من وراء حجاب ، فيسمعهن ، وذلك من الجدال الباطل فى قوله تعالى : ﴿ لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ﴾ ومن علم من امرأة أنها تدخل بلا سلام فليتبرأ منها .

٤٬٣٦٣ / ٦٬٠٩٣