تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٦

﴿ فَذرهُم ﴾ اتركهم وما هم عليه ، إذ لم يذعنوا لما تقول ﴿ يخُوضُوا ﴾ فى جهلهم كالخائض فى الماء على غير بصيرة ﴿ ويلْعبُوا ﴾ يفعلوا ما لا يعنى ، ولا فائدة فيه ﴿ حتَّى يلاقوا يَومهم الَّذى يُوعَدونَ ﴾ من الوعد فى السوء أو الوعيد كذلك ، وهما ثلاثيان أو من الايعاد المختص بالسوء ، والرابط محذوف أى يومهم الذى يوعدونه وهو يوم القيامة عند الجمهور ، لأنه المعروف فى الشرع بهذا الاسم ، وعن عكرمة : يوم بدر ، وقيل : يوم الموت وهو أنسب بانقطاع خوضهم فيه ، وفيه أن قيام الساعة ، ويوم الموت سواء ، وقد روى : « أنه من مات فقد قامت قيامته » ثم يوم القيامة يوم يقوم الناس من قبورهم ، أو يوم يموت الخلق كلهم ، فيعد هو يوم موت الشخص وقتا واحدا ، والمقصود منه يوم البعث ، وهو الذى فيه ملاقاة الحساب .

٤٬٤٧٦ / ٦٬٠٩٣