84
الجزء ٩ · صفحة ٤٧٧﴿ وهُو الَّذى فى السَّماء إله وفى الأرض إله ﴾ فى السماء متعلق باله ، وكذا فى الأرض ، لأنه بمعنى معبود ، وحذف صدر صلة غير ، أى لطولها أى وهو الذى هو معبود فى السماء ومعبود فى الأرض وذلك بالانشقاق ، لأنه يقال : أله يؤله ، أى عبد يعبد ، فهو مألوه ، وقيل : هو جامد جمود العلم ، فيعلق به كما يعلق فى العلم كحاتم باعتبار ملاحظة معنى التعلق نحو : زيد حاتم فى العسر واليسر ، أى يجود فيهما كما قرىء : وهو الذى فى السماء وفى الأرض الله ، والله علم بأل ، أى مستحق فيهما أن يعبدا والمعبود فيهما ، أو المتحير اليه لا بمعنى الاشتقاق ، بل بمعنى الصفة المشهور بها ، أو السماء صفة الذى ، وإله خبر لمحذوف ، والجملة بيان للصلة ، أى الذى ثبت فى السماء هو إله ، والذى ثبت فى الأرض هو إله ، فحذف الموصول وبقيت صلته ، وهى فى الأرض .
﴿ وهُو الحَكِيمُ العَليمُ ﴾ فقد استحق الألوهية ، ومن لا يتصفد بالحكمة التامة ، والعلم التام لا يستحقها .